انتقادات لتصريحات صحفي تركي حول صفقة محمد صلاح مع طرابزون سبور

أثار الإعلامي التركي جيم ديزدار الكثير من الجدل حول صفقة تعاقد طرابزون سبور مع محمد صلاح، عندما عبّر عن شكوكه بشأن العائد المتوقع من هذه الصفقة. رغم الضجة الإعلامية الكبيرة التي كانت مصاحبة للانتقال، يبدو أن ديزدار ينظر للأمور من زاوية مختلفة.
في برنامج عبر قناة «HT Spor»، علق ديزدار على ما قاله رئيس طرابزون سبور، أرطغرل دوغان، الذي ذكر بأن الفريق لو أنفق 50 مليون دولار، لما تمكن من تحقيق الدعاية التي حصل عليها بفضل تعاقده مع صلاح.
قال ديزدار: «رئيس النادي يقول إذا دفعنا 50 مليون دولار، لن نحقق نفس الضجة. لكن، هل فعلاً يمكن بناء النجاح على الدعاية فقط؟». وأضاف: «الدعاية تحتاج لغاية واضحة، إن كنت تسعى لبيع منتج أو زيادة مبيعاته، فإن ذلك يحتاج لاستراتيجيات واضحة».
ديزدار يشكك في العائد الاقتصادي للصفقة
وأشار ديزدار إلى أن التعاقد مع محمد صلاح جلب اهتمامًا كبيرًا للنادي، لكنه تساءل عن قدرة طرابزون على تحويل هذا الاهتمام لجني أرباح حقيقية. وأكد أن وصول صلاح إلى تركيا كان حدثًا عالميًا، حيث أن اسم اللاعب وحده يكفي لجذب أنظار وسائل الإعلام من جميع أنحاء العالم.
تابع: «لنتخيل، محمد صلاح انضم إلى طرابزون، وهذا سيحظى باهتمام عالمي. ولكن، ما الذي ستحققه من ذلك؟ يجب أن تُحقق دخلًا، وليس فقط ضجة إعلامية».
ولم يتردد في القول إنه غير متأكد من أن العائد الاقتصادي سيتحقق، وهذا بالتحديد ما يود إيصاله للآخرين.
انتقادات لصفقة محمد صلاح
ثم، عرّج على المخاطر المرتبطة بضم لاعب مثل صلاح، خاصة مع تقدمه في العمر. لم يخفِ ديزدار قلقه بشأن أن كرة القدم لا تعتمد فقط على الأسماء الكبيرة، بل تتأثر بعوامل مثل الإصابات واللياقة البدنية.
قال: «إذا افترضنا أن طرابزون أصبح بطلًا، فهل ستبقى صلاح في قمة مستواه في عمر الـ37 أو 38 كما حصل مع بعض اللاعبين؟ لقد رأينا أمثلة مشابهة من قبل».
وبالتأكيد، العمر قد يرفع من مخاطر الإصابات، وكذلك اختبار الأداء. كما أن أساليب اللعب تتغير باستمرار، مما يقضي على كل فكرة حول نجاح صفقات ضخمة بلا ضمانات.»
ثم استدرك إلى وضع نادي طرابزون من الناحية المالية مقارنة بأندية إسطنبول، مشيرًا إلى اختلاف الموارد والاستثمارات.
صفقة صلاح خطفت الأضواء من مباريات الدوري
جذب اهتمام الإعلام حول صفقة صلاح الانتباه بعيدًا عن المباريات الأخرى، حيث وقعت تلك الصفقة في وقت مهم جدًا بالموسم. وقد أضاف ديزدار أنه عندما وقع صلاح عقده مع طرابزون، كان الحدث محطّ تركيز كبير من وسائل الإعلام والجماهير رغم المباريات المهمة الأخرى.
وأضاف: «انضمام صلاح للحصول إلى تركيا هو حدث بحد ذاته. جاء إلى طرابزون، وهو نادٍ له تاريخ عريق، مما يجعل الخبر يتصدر الصفحات الرياضية في جميع أنحاء العالم».
رد من إدارة طرابزون سبور
تصريحات ديزدار لم تمر مرور الكرام، فقد انتقده نائب رئيس طرابزون سبور السابق نيفزات أيدين على وسائل التواصل الاجتماعي، وعبّر عن استيائه بعبارة تتحدث عن «الحديث لمجرد الحديث» في إشارة إلى تصريحاته عن الصفقة.
الاهتمام الجماهيري بمتاجر طرابزون سبور
يرى العديد أن التركيز على «الدعاية» في وصف صفقة صلاح، لا يتعلق فقط باللاعب نفسه، بل كيفية ذلك في تعزيز اسم نادي طرابزون ورفع مستوى الوعي حول متاجره الرسمية. وهذا ما يظهره الإحصائيات حول الاهتمام الكبير بمبيعات النادي بعد إعلان الصفقة.
الفترة الأخيرة شهدت تحول طرابزون إلى واحد من الأندية الأكثر شهرة على الساحة العالمية بفضل اسم صلاح، مما قد يفتح أمامهم فرصًا تسويقية جديدة للغاية.
تحذير من تكرار تجربة صفقات النجوم
ديزدار ذكر أيضًا بعدد من الصفقات السابقة التي لم تنجح كما كان مُخططًا، مشيرًا إلى أن وجود نجم عالمي في الدوري التركي لا يضمن دائمًا تحقيق نتائج إيجابية على المستويات الاقتصادية أو الرياضية. كما أشار إلى أن طرابزون سبق له ضم لاعبين كبار لكن النتائج لم تكن كما ترجى في النهاية.
كما تطرق إلى تصريحات سابقة لرئيس النادي، الذي تحدث عن التحديات التي يمكن أن تواجه طرابزون في صفقات مستقبلية، مما يثير تساؤلات حول مصادر التمويل.
«المشكلة في المنظومة»
في نهاية حديثه، أشار ديزدار إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في النظام الاقتصادي لكرة القدم وليس فقط في صفقات الأندية. وضرب مثالاً بجالطة سراي، الذي رغم نجاحاته العديدة، لا يزال يتعرض لانتقادات جماهيره إذا تعذر عليه إبرام صفقات قوية. وهذا يشير إلى أن الضغط الإعلامي يمكن أن يتكرر مع طرابزون سبور في المستقبل.
وختم قائلاً: «المشكلة تكمن في النظام، فحتى الأبطال السابقين مثل جالطة سراي يتعرضون للانتقادات بسبب عدم قدرتهم على جلب الصفقات المطلوبة، وهذا قد يحدث مع طرابزون أيضًا، لأن في النهاية، اللعبة تسير بهذه الطريقة». ومع كل هذه النقاشات، يبدو أن توقيع صلاح يترك بصمته على الساحة الكروية في تركيا، ومع السرعات العالية للأحداث، ما زلنا في انتظار نتائج هذه التجربة على الأصعدة المختلفة.




