إنفانتينو يستخدم استراتيجية زيادة المنتخبات في كأس العالم لتعزيز موقفه أمام أوروبا

يبدو أن جياني إنفانتينو، رئيس “فيفا”، يحاول استخدام فكرة زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم كنوع من المناورة لتهدئة الانتقادات اللي واجهته مؤخراً. شعور السلم في الأوساط الرياضية قد لا يكون الأفضل بالنسبة له الآن.
في الحقيقة، إنفانتينو يمر بأزمة خانقة. معارضة “يويفا” و”كونكاكاف” و”الاتحاد الآسيوي” لمقترحاته الاستثمارية تحكم عليه بمزيد من الضغوط. يبدو أن فكرة بيع حصة أقلية من بطولات “فيفا”، وكأس العالم بشكل خاص، لم تُقابل بالترحاب، مما اضطره للتراجع عن الفكرة في نهاية المطاف.
ومع ذلك، حصل على دعم من الاتحاد الإفريقي “كاف”، كما أعاد مجلس إدارة “فيفا” تأكيد ثقته به خلال اجتماع طارئ الأسبوع الفائت. لكن، الأمر الذي يبدو أكثر تعقيدًا هو لجوء إنفانتينو إلى “كونميبول” بحثًا عن مساندة في ظل الضغوط المتزايدة والمطالبات التي تطالبه بالاستقالة من “يويفا”.
تفاصيل خطته تتعلق بزيادة عدد المنتخبات من 48 إلى 64 في بطولة كأس العالم المُقررة عام 2030، والذي من المقرر أن تستضيفها إسبانيا والمغرب والبرتغال. لكن، هناك تساؤلات حول جدوى هذه الخطوة، خاصةً بعد تجربة بدايات مشاركة 48 منتخبًا. يبدو أن إنفانتينو نفسه يشعر بالتردد حيال طلبياته، بعد انتقادات ليست بالقليلة.
صحيفة The Times الإنجليزي أكدت أنه مستعد لدعم فكرة الزيادة، لكن، الأمر المثير للدهشة هو أنه لم يمر سوى عام واحد فقط على تطبيق تجربة الـ48 فريق. كيف سيجرؤ على تغيير الأمور مرة أخرى سريعًا؟
علاوة على ذلك، حيث تشكلت هذه الفكرة من “كونميبول”، يبدو أنه يسعى للمزيد من دعم الاتحادات الوطنية ليكون له قاعدة قوية في وجه الانتقادات، ربما يعتقد أن هذا التعزيز سيساعده على الاستمرار في قيادته لـ”فيفا”. النقاشات حول هذه المقترحات ظهرت أثناء زيارة إنفانتينو لكولومبيا، حيث شهد مراسم تنصيب الرئيس الجديد.
وبالعودة إلى كأس العالم 2030، ستكون هناك بالفعل احتفالات خاصة في الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي، التي ستحظى بمباراة واحدة، تكريمًا لذكرى انطلاق البطولة قبل 100 عام في أوروجواي. إذاً، الوضع يبدو مشوقًا، ولكن في الوقت نفسه، يحمل طابعًا من الغموض. ما هي الخطوات المقبلة لإنفانتينو؟



