إمام المسجد النبوي يوضح أهمية الحياء كحاجز يحمي من المعاصي ويفسر ما يحدث عند فقدانه

تحدث إمام المسجد النبوي الشيخ الدكتور خالد المهنا عن قيمة الحياء، وكأنه صفة نبيلة تميز الإنسان، ويعتبرها من أساسيات الإيمان وأعلى الفضائل. وأشار إلى أنها سمة ربانية تجدها في نفوس البشر، مثلما كانت في الأنبياء وأولياء الله، وهذا شيء جميل نحتاج إليه جميعًا.
في خطبته اليوم، ذكر أن الحياء هو فخر في مقارنة جميع الشرائع، ودائمًا ما كان يُعظم من قبل الأنبياء. رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “الإيمان بضعٌ وسبعون أو بضعٌ وستون شعبة، أفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان”. لذا، يظهر جليًا مدى أهمية الحياء في حياتنا.
أوضح أيضًا أن الحياء ليس مجرد شعور عابر، بل هو دافع يدفع الإنسان لفعل الخير وترك المعاصي. هو جزء لا يتجزأ من النفس المؤمنة، التي تتوق إلى رضا الله، وتذهب صوب الإحسان. وعندما يكون الإنسان مراقبًا لنفسه، يستشعر حتمية التصرف كما يرضي خالقه.
كلامه كان عميقًا، حيث أكد أن المسلم، ليكمل دينه، يجب أن يتحلى بالحياء، فهو يُعتبر سمة تميز الإنسان العاقل، الذي يعرف بين الخير والشر. وإخفاق فقدان الحياء يُظهر انحرافًا كبيرًا، خاصة إذا تاه الشخص في ذنوبه وضاعت بصيرته.
كما أكد أن الحياء هو فطرة أصلية موجودة في قلوب المؤمنين، وعلينا تغذيتها. المؤمن الحقيقي يستحي من الله، ويتجنب استخدام نعمه في ما يغضبه. فالأشخاص ذو الأخلاق العالية لا يقبلون بالانحطاط أو بالمعاصي التي تُعكر صفو النفس.
أضاف الشيخ المهنا أن فضائل الحياء كثيرة، منها أنه يعكس خشوع العبد وخوفه من الله. وعندما يتوجه العبد إلى الله بأمانة، يدرك أنه مهما اجتهد لا يزال مقصرًا، وهذا الشعور يذكره بواجباته ويحفزه للقيام بما يجب عليه.
في النهاية، اختتم خطبته بتذكير الحضور بأن الحياء هو درع يحمي العبد من الذنوب. انعدامه يعني قسوة القلب وموته، فحياة القلب مرتبطة بحيائه. من يتحلى بالحياء يعيش بفخر، ويظل محافظًا على نسبه النفسي وقيمه الأخلاقية، ومن يفقد حياءه يخسر كل شيء.




