العالم

البيض المستورد وراء تفشي السالمونيلا في بريطانيا مع تسجيل 207 إصابات

تواجه بريطانيا أزمة كبيرة مع عدوى السالمونيلا، حيث تم تسجيل أكثر من 200 حالة إصابة منذ بداية السنة، ونتيجة لذلك، توفي شخص واحد. يبدو أن السلطات منشغلة بالتحقيق في مصدر هذه العدوى، والهوية ربما تكون مرتبطة ببيض مستورد من خارج البلاد. لكن، وعند النظر إلى الوضع الحالي، تأكدت الجهات الصحية من عدم وجود أدلة تثبت ارتباط هذه الحالات بالبيض أو الدواجن المحلية.

أعداد الإصابات تتزايد

حسب ما أعلنته وكالة الأمن الصحي البريطانية، فإن عدد الإصابات المؤكدة بالسالمونيلا بلغ 207 حالة منذ بداية العام. المثير هنا هو أن جميع هذه الحالات تنتمي لنفس السلالة من البكتيريا. قياسًا بالإحصائيات، إنجلترا هي في المقدمة، حيث سجلت 199 حالة، مقارنةً بـ6 في اسكتلندا، وحالة واحدة في كل من ويلز وأيرلندا الشمالية.

بحسب البيانات المتاحة، أكثر من ثلث المصابين في إنجلترا كانوا بحاجة للذهاب إلى المستشفى، والعمر لم يكن عائقًا، إذ تأثرت فئات عمرية متنوعة، من الأطفال الرضع وصولًا إلى المسنين في العقد التاسع من العمر. بالفعل، هناك حالتين على الأقل تطورت لديهما العدوى بشكل شديد، بحيث وصلت إلى مجرى الدم، وهو أمر مدعاة للقلق.

التحقيقات تتجه نحو البيض المستورد

الجهات الصحية تدرس حاليًا إمكانية ربط التفشي الحاصل ببيض مستورد، خاصة أن السلالة المرتبطة بالإصابات تبدو مشابهة لتلك التي ظهرت في موجات سابقة. من جهة أخرى، في العام الماضي، ارتبط التفشي أيضًا بوجود بيض ملوث، مما يجعل خبراء الصحة يكتشفون صلة بين الحالتين. ومع ذلك، يجب التنويه أنه لا يوجد دليل قاطع حتى الآن يؤكد أن البيض أو الدواجن المحلية هي المسؤولة عن هذا التفشي.

مطاعم تحت المجهر

حتى 13 أغسطس، تم تحديد 114 إصابة مرتبطة بخمس مؤسسات غذائية مختلفة، ويبدو أن بعض هذه المؤسسات لا تزال تعاني من احتمالات انتقال العدوى. وكالة الأمن الصحي البريطانية تعمل بالتنسيق مع وكالة معايير الغذاء وجهات صحية أخرى، بهدف التوصل إلى المصدر الرئيسي للعدوى وتحديد طريقة انتقال البكتيريا.

لندن تتصدر الحالات

لندن سجلت أعلى عدد من الإصابات في إنجلترا، حيث وصلت إلى 47 حالة، تلتها منطقة يوركشاير هامبر بـ38 حالة. بعض الخبراء يرون أن الأعداد الحالية قد لا تعبر عن الواقع بشكل دقيق، لأن بعض المصابين قد لا تظهر عليهم الأعراض بشكل واضح، أو أنهم يتعافون دون الحاجة للذهاب إلى الطبيب.

كيف تنتقل السالمونيلا؟

بكتيريا السالمونيلا تنتقل عادةً عند تناول طعام ملوث أو عند التعامل معه، وفي بعض الحالات النادرة، قد تنتقل من شخص لآخر. الأعراض تشمل الإسهال، وآلام في المعدة، وارتفاع في الحرارة، وقد تستغرق حوالي 72 ساعة لتظهر بعد التعرض للبكتيريا. في أغلب الأحيان تكون العدوى بسيطة، لكن في حالات معينة قد تصبح أكثر خطورة وتؤدي لمضاعفات خطيرة.

نصائح للوقاية

ينصح الخبراء بغسل اليدين جيدًا بعد استخدام الحمام وقبل تناول الطعام، بالإضافة إلى ضرورة طهي الطعام بشكل جيد. كما يُفضل عدم إعداد الطعام للآخرين إذا كانت لديك أعراض العدوى، لتجنب انتقال البكتيريا. ومع أن شكل البيضة أو رائحتها قد تكون مربكة، علينا استخدام الحذر عند التعامل مع البيض النيئ.

شراء البيض من مصادر موثوقة، والتحقق من تعليمات التخزين وتواريخ الصلاحية، هما من الضروريات.

هل يجب التوقف عن تناول البيض؟

حالياً، لا توصي السلطات البريطانية بتجنب البيض بشكل عام، ولكن ينصح باطلاعه على مصدره. في حال كان المصدر غير معروف، من الأفضل طهيه جيدًا ثم التأكد من عدم ملامسته لأي طعام جاهز للأكل. البيض الذي يحمل ختم الأسد البريطاني يتمتع بإجراءات إضافية للمساعدة في تقليل خطر السالمونيلا، وبالتالي يُعتبر مناسبًا للاستخدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى