اخبار مصر

مدبولي يكشف عن استثمارات صينية ضخمة بقيمة 12 مليار دولار في مصر

أثناء حديثها مع رئيس شركة ‘سيسكو’، أكدت مصر على أهمية تعزيز التعاون مع الشركات الكبيرة، وهذا ظهر بشكل واضح من خلال توقيع عدة مذكرات تفاهم مع وزارة الاتصالات. فرصة مهمة تفتح آفاق جديدة.

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً في المساء، بعد اجتماع مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة. بدأ المؤتمر بالترحيب الصحفيين، مع حرصه على حضور وزير التخطيط، الدكتور أحمد رستم، الذي عرض النتائج النهائية للنمو الاقتصادي المصري للسنة المالية 2025/2026. كان الأمر مثيراً للإعجاب، خاصةً في ظل التحديات الكثيرة التي واجهها الاقتصاد على مدى الفترة الماضية، لكن كان هناك تفاؤل كبير حول نسبة النمو التي تمت مناقشتها في المؤتمر.

تحدث مدبولي عن الأهمية التاريخية لزيارة الرئيس الصيني ‘شي جينبينج’ لمصر، والتي تُعتبر الثانية له بعد الزيارة الأولى قبل عشر سنوات. هذه الزيارة تتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عاماً على العلاقات الدبلوماسية، وهو شيء يجب أن نتوقف عنده قليلاً.

وأوضح مدبولي أن السياسة الخارجية لمصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذت مساراً واضحاً ومعتدلاً، حيث تركزت على مصلحة البلاد دون الانزلاق في صراعات متزايدة شهدها العالم. وهذا ربما يفسر لماذا اكتسبت مصر احتراماً عالمياً، حيث أصبح يتمتع بكل ما تعلنه من مواقف بمصداقية آنية.

استعرض مدبولي النتائج الإيجابية من الزيارة، مشيراً إلى كيف تطورت العلاقة مع الصين من مجرد صداقة إلى شراكة استراتيجية منذ عام 2014. حجم التبادل التجاري مع الصين تخطى 20 مليار دولار، ويبدو أن الاستثمارات الصينية في مصر في تزايد مستمر، حيث ضخّت الشركات الصينية استثمارات بقيمة 12 مليار دولار في السنة الماضية.

استعرض أيضاً نتائج الزيارة التي شهدت توقيع عدة اتفاقيات مهمة، مثل تدشين المرحلة الثالثة من مشروعات الشركة الصينية ‘تيدا’ في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كان حضوره لافتًا، حيث وعد بزيارة المنطقة مرة أخرى مع الصحفيين الأسبوع المقبل.

أشار مدبولي إلى أن المنطقة الاقتصادية تضم أكثر من 200 شركة، تساهم في توفير 10 آلاف فرصة عمل للشباب المصري، بحجم استثمارات تجاوز 4 مليارات دولار.

كما تحدث عن خطط لزيادة الشراكات في الصناعات المتطورة، بما في ذلك مشروع لتصنيع إطارات السيارات والتعاون في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا. هذه المشروعات تُظهر أن مصر تتجه نحو مستقبل اقتصادي أفضل، وهذا واضح من معدل النمو المستهدف.

خلال المؤتمر، أشار مدبولي إلى أن الربع الرابع من السنة المالية 2025/2026 سجل نمواً بنسبة 4.7%. صحيح أن هذه الفترة شهدت قلقاً بسبب الصراعات العالمية، لكن الاقتصاد المصري أثبت قوته.

تحدث أيضاً عن نمو قطاع الصناعة ونمو قناة السويس، حيث حققت نسبة 33% مقارنة بالعام الماضي. السياحة أيضاً، رغم الصعوبات، استقبلت 19.3 مليون سائح. وهذا مما يظهر تطوراً إيجابياً رغم التحديات التي تواجهها المنطقة بأسرها.

ختم مدبولي بالإشارة إلى أهمية مشروع صالة جديدة بمطار القاهرة الدولي، والتي من المتوقع أن تستوعب 40 مليون مسافر سنوياً، في حين أن الصالات الثلاث الحالية تستوعب 28 مليون. هذا يعكس النمو المتزايد في حركة السياحة، ويُعتبر خطوة كبيرة لاستمرار مصر في دورها الرائد على مستوى القارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى