كواليس مشوقة حول اختيار يامال إسبانيا.. محاولات مغربية ووالده يعرقل المهمة

بصراحة، قرار لامين يامال كان قريباً من أن يكون قصة مختلفة تماماً. يعني، بعدما سمعنا تصريح بعض المسؤولين السابقين في الاتحاد الإسباني، اتضح إنه كان هناك الكثير من العوامل والضغوط وراء اختياره تمثيل إسبانيا بدلاً من المغرب.
الأمور لم تكن سهلة بالنسبة له. المغرب بذل جهوداً كبيرة لإقناع موهبة برشلونة، وفي ذات الوقت، كان الضغط من الجهة الإسبانية داخل عائلته يشكل تحدياً أكبر.
ألبرت لوكي، المدير الرياضي السابق للمنتخب الإسباني، كشف أن مدرب المغرب وليد الركراكي شخصياً حضر للتأثير عليه، بالإضافة لمجهودات الحكومة المغربية. ومع ذلك، كان إقناع والده، منير نصراوي، هو الأصعب في هذا السياق.
وبحسب تصريحات لوكي التي نقلتها صحيفة “إل باييس”، قال: “لم يكن من السهل إقناعه.. كان هناك حضور للمدرب المغربي، وجهود الحكومة، لكن الأب كان أكثر صعوبة”.
إسبانيا تراقب يامال مُبكراً
اتحاد الكرة الإسباني كان له بصر طويل عندما يتعلق الأمر بمتابعة المواهب، حيث بدأوا مبكراً في رصد اللاعبين اللي يحملون أكثر من جنسية. وفي هذا الإطار، كان لديهم مشروع لرصد اللاعبين من جميع الخلفيات.
فرانسيس هرنانديز، المنسق السابق للفئات السنية، علق قائلاً: “كنا نحلل حوالي 200 لاعب في كل جيل”. وقدموا تحليلاً دقيقاً أسفر عن تحديد 125 لاعباً مواليد 1996 إلى 2010 يصلحون لتمثيل أكثر من دولة، وكان يامال ضمن أبرز هؤلاء.
الأب كان الأصعب.. والأم كان رأيها مختلف
إقناع عائلة يامال لم يكن بالأمر السهل، حسبما ذكر لوكي. كان والد لامين هو الأصعب في كل هذه النقاشات، ولكن والدته شيلا إيبانا كان موقفها مغاير قليلاً.
قال لوكي إنه لاحظ أنها كانت تسأل إذا ما كان الاتحاد يؤمن بأن ابنها جاهز للمنتخب الأول، أم أنه من الأفضل له اختيار المغرب. وعلق: “كنا نرى أنه جاهز بالفعل”.
يامال حسم قراره بنفسه
في النهاية، يامال سرعان ما وضع حداً لكل الشكوك برسالة واضحة أرسلها إلى لوكي، حيث قال: “أريد أن أصبح بطل أوروبا… أشعر بالضغط من كل الجهات، لكنني أرغب في اللعب مع إسبانيا”.
ومنذ تلك اللحظة، تحولت القصة تماماً. أصبح يامال أحد أبرز نجوم برشلونة والمنتخب الإسباني، وتوج مع إسبانيا بكأس أوروبا 2024 ومن ثم بكأس العالم 2026.



