مصر تخطط لإنتاج 15 مليون هاتف محمول بحلول نهاية عام 2026 وزير الاتصالات يكشف التفاصيل

عقد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اجتماعًا مع وفد من جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس فتح الله فوزي. كان اللقاء جديرًا بالاهتمام، لأنه أظهر أهمية التواصل بين الوزارة والجمعية، بحيث يتمكن الطرفان من متابعة التطورات والاحتياجات في عالم الأعمال ودعم التحول الرقمي. بالنهاية، الكل يدرك أن الفريق الواحد يمكنه مواجهة التحديات بشكل أفضل.
الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
أشار الوزير إلى أنه حتى الآن تم تقديم حوالي 245 خدمة رقمية عبر منصة “مصر الرقمية”. والهدف هو رفع العدد إلى أكثر من 400 خدمة بنهاية عام 2030. وفكرته عن “منصة الهوية الرقمية” مثيرة للاهتمام، لأنها ستتيح للناس إنجاز معاملات معينة، مثل التوكيلات، بشكل إلكتروني، مما يعني أنه يمكنهم فعل ذلك من منازلهم دون الحاجة للذهاب إلى المكاتب الحكومية.
بالحديث عن الهواتف المحمولة، لاحظ الوزير أن إنتاج الهواتف في مصر شهد قفزة عملية. من المتوقع أن يرتفع الإنتاج من 3 ملايين جهاز في 2024 إلى حوالي 10 ملايين في 2025، ما يشير إلى خطط للتصدير أيضاً. يبدو أن العدد المتوقع هذا العام يتراوح بين 14 و15 مليون هاتف، لمقابلة الطلب المحلي الذي يتراوح من 18 إلى 20 مليون هاتف. من الرائع رؤية هذا النوع من النمو.
الوزارة تسعى أيضًا لتوسيع قاعدة المستفيدين من مبادرات التدريب الرقمي، وذلك لزيادة كفاءات الشباب ليكونوا جاهزين لمتطلبات سوق العمل محليًا وعالميًا. وهذه خطوة جيدة، لأن الاستثمار في المهارات دائمًا ما يكون له عائد إيجابي.
ثم تحدث عن إطلاق تطبيقات محلية مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي. تطبيق “كرنك شات” يبدو مثيرًا، بالإضافة إلى نظام بالمصري الذي يمكنه تحويل النصوص إلى صوت باللغة العربية والعامية لأكثر من 50 لغة. هذا النوع من التقنيات يعزز السيادة الرقمية ويعكس تطور السوق.
فيما يتعلق بالبنية التحتية للاتصالات، أكد الوزير أن هناك خطة موجهة لتوسيع تغطية الألياف الضوئية في مختلف المحافظات. الشيء الإيجابي هو التعاون مع مشروعات مبادرة “حياة كريمة”، حيث يجري مد كابلات الألياف لتشمل القرى.
وأيضًا، هناك استراتيجية متكاملة لمراكز البيانات يتم الإعداد لها، مما يعني أن هناك خططًا لتحسين الخدمات السيبرانية، وهو أمر بالغ الأهمية لحماية الأنظمة الرقمية في البلاد.
وبالحديث عن صناعة التعهيد، كان هناك نور بين فقرات الاجتماع. المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، قال إن الصناعة تشهد نموًا مذهلاً. أعداد العاملين فيها زادت بشكل ملحوظ، مما يعكس كيف أن السوق يحقق تقدمًا. فكروا في عدد 195 ألف متخصص حاليًا، هذا يشير إلى فرصة كبيرة للنمو.
لكن ليس الأمر محصورًا في القاهرة، بل يتوزع على المحافظات، مما يتيح فرص عمل واستثمارات لكل المناطق. وهذا يساهم في تحقيق توازن جيد على مختلف الأصعدة.
تم عرض منظومة الرقم القومي العقاري، والتي تعتبر خطوة ذكية لحماية أصول الدولة وتيسير تقديم الخدمات. المهندس محمود بدوي، مساعد الوزير، لفت انتباه الحضور إلى أن القانون يمنح كل عقار كودًا موحدًا، مما يساعد في تجنب تكرار المعاملات.
وفي ختام الاجتماع، تثني أعضاء الوفد على الدور الفعال الذي تلعبه وزارة الاتصالات في تحسين البنية التحتية الرقمية. هناك شعور عام بأن الوزارة ليست مجرد جهة لتنظيم الاتصالات، بل هي رائدة في دمج التكنولوجيا مع جميع المؤسسات الحكومية، مما يسهل إلغاء البيروقراطية، وهو ما يحتاجه السوق.




