الرئيس السيسي يؤكد على تعزيز التجارة والاستثمار بين دول البريكس وشركائها لتحقيق النمو المستدام

اليوم، شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في نيودلهي، عاصمة الهند، في جلسة مفتوحة وغداء عمل لقادة دول البريكس وأشقائهم الشركاء. كان عنوان الجلسة جذابًا: “الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل”. يبدو أن الأمور كانت مثيرة هناك، أليس كذلك؟
تجمع البريكس: الأعضاء والشركاء
كما أشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، ألقى الرئيس كلمته، التي نصها كان كالتالي:
‘بسم الله الرحمن الرحيم، ناريندرا مودي، رئيس وزراء الجمهورية الهندية؛ أصحاب الفخامة، رؤساء الدول والحكومات؛ رؤساء وممثلي الدول الشريكة في تجمع البريكس. الحضور الكريم؛ أود أن أعبر عن تقدير مصر للجهود التي تبذلها الهند في تعزيز الشراكة بين دول البريكس وشركائها. هذه الجلسة تمثل فرصة رائعة لتبادل الرؤى، خاصة في ظل التحديات القائمة.’
هو أمر مثير للاهتمام أن التحولات السريعة والضغوط التي يعاني منها الاقتصاد العالمي تدفعنا جميعًا للتفكير في كيفية بناء اقتصادات أكثر منعة. كيف؟ عن طريق تنويع مصادر النمو. لكن هناك تحديات كبيرة في هذا السياق، مثل تعزيز سلاسل الإمداد والاستثمار في التكنولوجيا والموارد البشرية. لذلك، من الضروري توسيع آفاق التعاون بين دول الجنوب. هل تتفق معي أنه من اللازم التفكير في استثمار أفضل في المستقبل؟
وهنا نجد مصر تأخذ خطوات جادة لتعزيز التعاون في مجال الابتكار والذكاء الاصطناعي. لماذا؟ لأن نقل التكنولوجيا قد يمكن دولنا من الاستفادة بشكل أكبر من التحولات التكنولوجية الحديثة. بالمختصر، نحن نحتاج إلى تعزيز دور الشباب ليتسنى لهم المساهمة في الاقتصاد المستقبلي.
من ناحية أخرى، الاستدامة أصبحت أولوية في خضم الأزمات المرتبطة بأمن الطاقة والمياه، بالإضافة إلى تغير المناخ. وبالحديث عن ذلك، تبرز أهمية توسيع التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة. كيف يمكن لنا الارتقاء بكفاءة استخدام الموارد؟ وأعتقد أن تسهيل الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا يعد أمرًا مطلوبًا بشدة.
في أطار هذا النقاش، يجب أن نذكر أن مصر نظمت هذا العام مؤتمرًا دوليًا للطاقة تحت عنوان “إيجيبس 2026″، وهو ما أتاح فرصة ممتازة لخلق شراكات جديدة وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.
علاوة على ذلك، هناك اهتمام كبير بمشاريع البنية التحتية والنقل. رات مصر تغييرات ملحوظة في السنوات الأخيرة، خاصة في تطوير الموانئ ووسائل النقل. وهذا لا يُحسن فقط من حركة التجارة، بل يعزز أيضًا التحول الأخضر. قناة السويس تعتبر نقطة محورية في هذا الشأن، حيث تلعب دورًا حاسمًا في دعم استقرار سلاسل الإمداد الدولية.
أيها الحضور، نحن نعلم أن المرونة الاقتصادية مرتبطة بشكل وثيق بأمان غذائنا وطاقة، وكذلك بتسيير حركة التجارة. ومن المهم أن نستمر في العمل للاستثمار وزيادة التجارة بين دول البريكس وشركائها. فهل هذا ليس زمانًا مناسبًا لتعزيز التعاون المشترك؟
كما نحتاج للتركيز على تعزيز دور مؤسسات التمويل التنموي، خصوصًا بنك التنمية الجديد، لتوفير الدعم اللازم لمشاريع البنية التحتية. الاستعداد للعمل مع الدول الأخرى هو أمر أساسي. نحن بحاجة إلى شراكات ملموسة، وليس فقط على الورق. النجاح يتطلب التنفيذ الفعلي.
الأعضاء في تجمع البريكس لديهم فرصة حقيقية لبناء نموذج متكامل يجسد مبادئ التعاون المستدام. فلنعمل معًا لتحقيق ذلك، ولنجعل هذه الفوائد تعود بالنفع على شعوبنا جميعًا. شكرًا لكم.’




