بايرن ميونيخ يبيع 5% من أسهم النادي لعائلة فيزمان

قررت عائلة ألمانية، وديع ثروتها من بيع معدات التدفئة، أنها تود دخول عالم كرة القدم. بالتحديد، اشترت حصة في نادي “إف سي بايرن ميونيخ”، لتصبح رابع مساهم غير تابع للنادي. مشعر جدير بالاهتمام، أليس كذلك؟
الشركة التي استثمرت، وهي “فيزمان جينيريشنز غروب”، ستستحوذ على 5% من النادي، لكن النسبة ستزيد قليلاً إلى حوالي 6.7% بعد رفع رأس المال. التقييم الكلي للنادي يتمحور حول 4 مليارات يورو، أي ما يعادل 4.5 مليار دولار، حسب بعض المصادر التي يبدو أنها مطلعة على الصفقة. لكن، العجيب في الأمر أن الطرفين لم يكشفا عن التفاصيل المالية، ومتحدث باسم بايرن ميونيخ كان حريصًا على عدم التعليق.
بايرن ميونيخ أمام منافسيه
إذا نظرنا إلى تقييم بايرن ميونيخ، سنجد أنه من أعلى التقييمات في عالم كرة القدم، لكن في الواقع، لا يزال أقل من بعض الأندية الكبيرة. تذكرت أن مجموعة “فينواي سبورتس غروب” باعت حصة أقلية في ليفربول لمجموعة يقودها جيف بيزوس، وتلك الصفقة كانت تقيّم النادي بحوالي 6 مليارات دولار. ومن المثير للسخرية أن ريال مدريد قيمته 7.7 مليار دولار، وبرشلونة ومانشستر يونايتد يقيمان بحوالي 6.5 مليار دولار لكل منهما، حسب بيانات “Sportico”.
ثروة عائلة “فيزمان”
تأسست مجموعة “فيزمان” عام 1917 على يد يوهان فيزمان. اليوم، تُقدر ثروة حفيده مارتن وعائلته بـ 16.1 مليار دولار، وفقًا لمؤشر “بلومبرغ للمليارديرات”. عندما قرأت ذلك، تساءلت: هل ما زال هناك مجال للعب في السوق مع هؤلاء الأثرياء؟
الانضمام الجديد لعائلة “فيزمان” يعني أنها ستكون جزءًا من مجموعة المساهمين مع شركات كبيرة مثل “أديداس” و”فولكس فاغن” و”أليانز”. ومثير للاهتمام، أن ماكس فيزمان سيتولى عضوية مجلس إشراف النادي بعد هذه الصفقة. ولاحظنا أن “فولكس فاغن” كانت تفكر في بيع حصتها في النادي، والتي تأتي عبر “أودي”، كجزء من جهود هيكلتها المالية.
استثمار له مغزى
بعد هذه الصفقة، سترتفع الحصة الإجمالية للمساهمين من خارج النادي إلى 30%، بينما ستبقى “إف سي بايرن ميونيخ” بولوجها 70% المتبقية. لكن السؤال هنا: هل يُعتبر هذا الاستثمار من عائلة “فيزمان” خطوة ذكية في ظل التحديات التي تواجه الاستثمارات الخارجية بسوق كرة القدم في ألمانيا؟
في العام 2024، كانت هناك فضائح أثرت على شركات مثل “بلاكستون” و”سي في سي كابيتال بارتنرز”، حيث انسحبوا من العرض للاستثمار في حقوق كرة القدم الألمانية بسبب التظاهرات. ولا يزال وضع القواعد الحالية للملكية في الأندية الألمانية يشكل عائقًا أمام المستثمرين الأجانب في دخلوهم إلى هذا المجال. نحن نعيش في زمن يتطلب التفكير العميق، أليس كذلك؟



