تحت رعاية الرئيس السيسي.. انطلاق فعاليات معرض “عالم الذكاء الاصطناعي – AI Everything” في الشرق الأوسط وإفريقيا

انطلق اليوم، الأربعاء، المعرض العالمي للذكاء الاصطناعي “Ai Everything” في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والذي يستضيف أكثر من 250 شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأكثر من 100 مستثمر يديرون أصولًا تتجاوز 50 مليار دولار، قادمين من أكثر من 30 دولة.
تفاصيل الحدث وتوقيتاته
يعقد المعرض في الفترة من 11 إلى 12 فبراير 2026، في مركز مصر للمعارض الدولية، ليكون القاهرة مركزًا لتحول محوري يعيد تشكيل اقتصاد الذكاء الاصطناعي، حيث تنتقل التقنيات الذكية من مرحلة التجارب إلى بنى تحتية وتطبيقات صناعية على نطاق وطني.
الكلمات الافتتاحية وإستراتيجية الذكاء الاصطناعي في مصر
بدأت الجلسة الافتتاحية بكلمة ألقاها الدكتور أحمد الظاهر، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، بالنيابة عن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وقد تناولت الكلمة استراتيجية مصر للذكاء الاصطناعي، والتقدم المحقق مقارنةً بالمؤشرات الدولية ذات الصلة، بالإضافة إلى مبادرات التدريب وبناء القدرات لاستعداد الكوادر البشرية لمواكبة التطورات الحالية.
تنظيم الحدث والرعاية الرسمية
تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ينعقد قمة ومعرض “Ai Everything” بتنظيم من GITEX، أكبر شبكة عالمية لفعاليات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ويستضيفه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ITIDA.
أهمية المعرض للشركات الناشئة والمستثمرين
يشارك العديد من الشركات الناشئة والمستثمرين الدوليين في السوق الإقليمي للمرة الأولى، مستخدمين القاهرة كمنصة للانطلاق من أجل تسريع نشر حلول الذكاء الاصطناعي في أفريقيا والشرق الأوسط.
يسلط المعرض الضوء على النمو المتسارع في تبني الذكاء الاصطناعي، وبناء الجيل القادم من الشركات الرائدة في هذا القطاع.
عرض الابتكارات والتقنيات الجديدة
تشمل عروض الشركات الناشئة مجالات متعددة مثل أتمتة التكنولوجيا المالية، ووكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، والذكاء الحواري، وتقنيات المناخ وأنظمة التقنية الزراعية. يظهر ذلك التحول المحوري نحو الذكاء الاصطناعي الذي يحقق تأثيرات ملموسة في القطاعات الحيوية.
أمثلة على الشركات المشاركة
تقدم شركة R8 Technologies الإستونية، الفائزة بعدة جوائز، منصتها للذكاء الاصطناعي المحايد للكربون، والتي تسهم في تحسين العمليات عبر محافظ كبرى للفنادق مثل ماريوت وراديسون بلو. وعلق أحمد كوسي، الرئيس التنفيذي للشركة، على ذلك قائلًا: “لقد تجاوز الذكاء الاصطناعي مرحلة التجريب، ويقدم الآن تأثيرًا ملموسًا. التقدم الحقيقي يأتي من حل المشكلات الواقعية.”
من جهتها، تعرض شركة Altilia الإيطالية، المعروفة كأحد أبرز شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، منصتها للأتمتة بدون كود، والتي تم تنفيذها فعليًا في بنك كريدي أجريكول الأوروبي.
اتجاهات الابتكار في الذكاء الاصطناعي
تتضمن أبرز الاتجاهات الجديدة نماذج الذكاء الاصطناعي المصممة باللغة العربية، بالإضافة إلى أنظمة ذكية محلية تراعي الاحتياجات المحلية. كما تعرض شركة Wittify.ai السعودية وكلاء محادثة يدعمون أكثر من 25 لهجة عربية، بينما تقدم شركة Amira AI الألمانية وكلاء صوت أقرب للصوت البشري.
الدور الكبير للذكاء الاصطناعي باللغة العربية
يؤكد الذكاء الاصطناعي الناطق بالعربية على ضرورة الأتمتة وزيادة الإنتاجية في القطاعات الحيوية بالمنطقة، مع توجّه المعايير العالمية نحو طرز أكثر ملاءمة للواقع المحلي.
الشركات الناشئة المصرية والابتكار المحلي
تشمل القمة أيضًا شركات ناشئة مصرية تبحث في تقديم حلول الذكاء الاصطناعي الملائمة لسوقها. على سبيل المثال، تقدم شركة Nanovate، التي تتخذ من القاهرة مقرًا لها، منصات أتمتة سير العمل باللغة العربية.
وأوضح أحمد إسماعيل، الرئيس التنفيذي للشركة، أن هدفهم هو جعل اللغة العربية في صميم الابتكار العالمي.
نقاشات وأفكار من قادة الصناعة
يضم الحدث تشكيلات قوية من شركات الذكاء الاصطناعي العالمية، بما في ذلك Hugging Face وCerebras وCloudera. يتضمن المتحدثون أيضًا مارجريت ميتشل، كبيرة علماء أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في Hugging Face، التي تناقش أهمية الأطر الأخلاقية عند تطبيق هذه الأنظمة.
فرص الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
يحضر المعرض أكثر من 100 مستثمر يبحثون عن فرص جديدة في الشركات الناشئة القائمة على الذكاء الاصطناعي في المنطقة. من بين هذه الجهات، Launch Africa Ventures وGobi Ventures. تعكس هذه المشاركة التسارع في السباق نحو الاستفادة من نمو الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية.
الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي
ينسجم المعرض مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030، التي تهدف إلى تسريع تنمية المواهب وتعزيز الحوكمة المسؤولة.
ختام الحدث وأثره على المنطقة
يجمع الحدث الشركات الناشئة العالمية والمستثمرين والجهات الرسمية، ليشكل محطة محورية في مسار مصر نحو أن تصبح مركزًا استراتيجيًا لتطوير الذكاء الاصطناعي وتحقيق تأثير اقتصادي واسع في إفريقيا والشرق الأوسط.
