أرقام تاريخية لمحمد صلاح وليفربول وقرار فني يثير التساؤلات

دخل ليفربول مرحلة جديدة في تعامله مع محمد صلاح، لما غاب فيها النجم المصري عن مباراة في دوري أبطال أوروبا، على الرغم من أنه كان مقرراً أن يشارك، وهذا首次 يحدث منذ انضمامه للفريق عام 2017. الكل بيتسائل عن دور صلاح في مباراة الإياب، وكأنها بداية فصل جديد أو حتى نهاية رحلته الأوروبية مع “الريدز”.
### محمد صلاح في قلب النقاش
في تقرير صحيفة “ماركا”، كان واضحاً أن قرار المدرب آرني سلوت باستبعاد صلاح من المباراة ضد باريس سان جيرمان يدل على أنه لم يعد اللاعب الذي لا يمكن المساس به في النادي. هذه المرة، لم يشارك صلاح ولا لدقيقة واحدة، وكان هذا الأول من نوعه في منافسات دوري الأبطال. للمقارنة، غاب فقط عن مباراتين سابقتين بسبب إصابة أمام برشلونة في نصف النهائي 2019، ومباراة آيندهوفن الموسم الماضي بسبب الحاجة للراحة.
رغم غيابه، صار صلاح أكثر اللاعبين مشاركة في دوري أبطال أوروبا مع ليفربول، متجاوزاً جيمي كاراغر الذي لعب 80 مباراة. والآن، رصيد صلاح وصل لـ82 مباراة.
كاراغر نفسه أبدى فخره بمسيرة صلاح، مشيراً إلى أن ما يجذبه أكثر هو رغبته المستمرة في اللعب وتحطيم الأرقام القياسية.
### قرار سلوت ورسالة باريس
تصريحات سلوت قبل وبعد المباراة تحمل رسالة واضحة حول سبب استبعاد صلاح. قبل المباراة، ذكر المدرب أنها كانت المرة الأولى هذا الموسم الّتي اضطر فيها لاتخاذ قرارات صعبة، موضحاً أن الأمر لا يقتصر على صلاح فقط، بل يشمل لاعبين آخرين مثل إيزاك وروبرتسون. لكن بعد المباراة، كان تفسير سلوت أكثر وضوحاً؛ حيث أشار إلى أن ليفربول كان بحاجة للحفاظ على طاقته بدلاً من محاولة الهجوم، خصوصاً بعد فترات الدفاع المستمر.
بدوره، كان الإحباط واضحاً على ملامح صلاح وهو على دكة البدلاء، مما استرعى انتباه ستيفن جيرارد الذي اعتبر أن هذه هي اللحظات التي يحبها صلاح، وأن عدم مشاركته أثر عليه كثيرًا. وظهر ذلك عندما تبادل العناق مع صلاح بعد نهاية المباراة.
الأمر المثير هو أن سلوت فضّل الدفع بغاكبو رغم عدم تألقه أيضاً، بالإضافة لألكسندر إيزاك الذي كان غائباً لفترة طويلة بسبب الإصابة.
### ليفربول والإياب.. هل يبدأ محمد صلاح؟
مع مباراة الإياب، الأجواء قد تكون مختلفة تمامًا، لكون ليفربول يحتاج لتحقيق الانتصار. الفريق كان محظوظاً، وفقاً لسلت، لأنه لم يستقبل أكثر من هدفين، في ظل السيطرة الواضحة من باريس سان جيرمان وقدرته على تسجيل المزيد. يمكن القول إن خطة “الصمود” كانت جزئية فقط، حيث كان الفريق الفرنسي قريباً من حسم التأهل.
الأبرز أن ليفربول أنهى المباراة بدون أي تسديدة على المرمى، وهذا شيء غير مسبوق في مباريات دوري الأبطال، مما يعزز فكرة الحاجة لاستراتيجية هجومية مختلفة في الإياب. لذا، سلوت أكد أن المواجهة لم تنته بعد، معولًا على الدعم الجماهيري.
السؤال الآن: هل يبدأ محمد صلاح أساسيًا في الإياب؟ أم سيعود مجددًا لدكة البدلاء؟ أم يمكن أن تكون مواجهة باريس سان جيرمان آخر ظهور له في الأدوار الأوروبية مع ليفربول؟ وفي جميع الأحوال، يبقى صلاح الهداف الأول للنادي في تاريخ دوري الأبطال، وأيضًا اللاعب الإفريقي الأكثر تسجيلًا في البطولة بـ50 هدفًا.




