رامي كمال يعلن تمسك الهلال بحقه في لقب الدوري السوداني عبر الشرق

رامي كمال، نائب الأمين العام وعضو مجلس إدارة الهلال السوداني، أكد أن النادي مُصمم على حقه في لقب الدوري السوداني. هو يعتبر القرار الأخير من لجنة الاستئنافات بسحب اللقب ومنحه للمريخ، يحمل “تناقض واضح” في تفسير اللوائح. لذلك، الهلال يعتزم تقديم طلب مراجعة، والبعض يتساءل إذا كان يجب عليه اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية إذا لم تُحل الأمور بشكل ودي.
في حديثه لبرنامج كرة المال على راديو الشرق بلومبرغ، أوضح كمال أن المريخ تقدم بشكوى في بداية الموسم تتعلق بمشاركة لاعبي الهلال المجنسين. لجنة المسابقات راجعت الأمر وتواصلت مع لجنة أوضاع اللاعبين. هذه الأخيرة أكدت أن اللاعبين مسجلين بشكل صحيح كوطنيين، لكن المريخ لم يعترض على هذا القرار في ذلك الوقت.
ما هو مثير للاهتمام هو أن الشكوى التي انتهت بقرار لجنة الاستئناف في نهاية الموسم تختلف تماماً عن الأولى. هنا، المريخ افترض أن الهلال اشرك أكثر من خمسة لاعبين أجانب بعد مباراة القمة، لكن لجنة المسابقات رفضت تلك الشكوى، فيما بعد كان للمريخ رأي مختلف وقرر الطعن أمام لجنة الاستئناف. لكن في الواقع، الهلال لم يتجاوز العدد المسموح به من اللاعبين الأجانب. الفريق لعب بستة، منهم ثلاثة مجنسين يحملون الجنسية السودانية، ويُعتبرون وطنيين، بالإضافة إلى ثلاثة أجانب عاديين.
الأمر الجيد هو أن إجراءات التجنيس حصلت قبل بدء الدوري، مما يعني أن اللاعبين حصلوا على الجنسية السودانية، الرقم الوطني، وجواز السفر، ثم قام نادي الهلال بالتواصل مع لجنة أوضاع اللاعبين بشكل رسمي لتحويل تصنيف هؤلاء اللاعبين. اللجنة وافقت على هذا الأمر بشكل رسمي أيضاً. لذا، يبدو أنه يوجد تضارب في فهم مسألة الأهلية.
وكمال أشار إلى أنه بالرغم من التوجه القانوني السليم من الهلال، المريخ استند في شكواه الأخيرة إلى عدم تحديث بيانات اللاعبين في نظام “فيفا كونكت” ليظهروا كرياضيين سودانيين، في حين أن كل شيء تمت إجراءاتهم بشكل قانوني. النقطة الأساسية هنا، كما يرى كمال، هي أن تحديث البيانات مسؤولية الاتحاد السوداني لكرة القدم، وليس الهلال.
هناك نوع من الخلط في مسألة أهلية اللاعبين للمشاركة مع المنتخب الوطني وأحقيتهم في اللعب مع ناديهم. الشروط تختلف بالكامل. قوانين “فيفا” تتطلب أشياء إضافية مثل مدة إقامة اللاعب أو روابطه الأسرية، بينما بمجرد حصول اللاعب على الجنسية، لا تنطبق تلك الشروط عندما يتعلق الأمر بمشاركته مع ناديه.
ويضيف كمال أن واحد من المفارقات الغريبة في الموضوع هو أن الهلال واجه طعناً ضد أحد اللاعبين المجنسين أثناء مشاركته في دوري أبطال إفريقيا، ولكن الاتحادي السوداني أرسل خطاباً إلى “كاف” يؤكد أن اللاعب يحمل الجنسية السودانية، وهو ما يتنافى مع القرار الذي اتخذته لجنة الاستئناف أخيراً.
هناك تناقضات ملحوظة في قرارات لجنة أوضاع اللاعبين، بحسب كمال. في البداية، اعترفوا بصحة تسجيل اللاعبين وأهليتهم، ثم فجأة جاء ردهم في القضية الأخيرة بشكل مختلف. المشكلة ليست فقط في اللوائح، بل في الازدواجية في تطبيق معايير اتخاذ القرارات.
كمال عبّر عن استغرابه من قرار لجنة الاستئناف، حيث اعتبرت أن اللاعبين غير مؤهلين للانضمام إلى المنتخبات الوطنية، دون التحقق من أوضاعهم أو مخاطبة الجهات المختصة. وهذا، كما يقول، يعد نقطة جوهرية سترتفع بها القضية إذا تم الطعن عليها.
الهلال، وفقاً لرامي كمال، سيبدأ بطلب مراجعة أمام لجنة الاستئناف نفسها. وإن لم يتم قبول الطلب، سيضطر النادي للذهاب إلى محكمة التحكيم الرياضية، لأن السودان لا يملك محكمة تحكيم رياضية محلية.
الأزمة كلفت الهلال أكثر من 300 ألف دولار، بسبب نفقات الإقامة والتنقل بعد عودتهم للدوري المحلي، بالإضافة إلى المشاعر السلبية جراء سحب اللقب الذي حققوه في الملعب. كمال اختتم حديثه بالإشارة إلى أن إدارة الهلال واثقة من موقفها القانوني وستواصل العمل لاستعادة اللقب. هو يعتقد أن القضية تتجاوز مجرد المنافسة الرياضية؛ فهي تعكس الحاجة لوحدة تفسير اللوائح وضمان العدالة في القرارات داخل الاتحادات.




