أسلوب توخيل الدفاعي يثير الجدل والمدرب ينتقد طبيعة المنتخب الإنجليزي

تساؤلات كثيرة أثارها أسلوب المدرب توماس توخيل في الدقائق الأخيرة من مباراة إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم. إنجلترا كانت متقدمة بهدف أنتوني غوردون في الدقيقة 55، لكن بعد ذلك سيطرت الأرجنتين على مجريات اللعب، مما دفع توخيل لإجراء تغييرات في الدفاع.
شهقت شباك إنجلترا بهدفين في الدقيقتين 85 وثانياً في الوقت بدل الضائع، ليعبر الأرجنتين إلى النهائي، حيث ستواجه إسبانيا يوم الأحد. مصادر مقربة من لاعبي إنجلترا أفادت بأنهم كانوا يشعرون بالإحباط من أداء الفريق خلال النصف الثاني من المباراة.
أكد توخيل أن التراجع للدفاع لم يكن جزءاً من الخطة المرسومة، مشيراً إلى أن “السيطرة على الكرة قد لا تكون في طبيعة منتخب إنجلترا”. قبل 35 دقيقة من النهاية، كانت إنجلترا تبدو في الطريق الصحيح للتأهل للنهائي للمرة الأولى منذ 1966، لكن الأمور انقلبت بشكل مفاجئ. الانتقادات كانت موجهة لإنجلترا لأنها أعطت المنافس فرصة التحكم في المباراة، وهو ما لم يكن متوقعاً.
عدّل توخيل أسلوب اللعب بزيادة عدد المدافعين، لكن الفريق انهار بعد سبع دقائق تحت ضغط الأرجنتين المستمر. المحلل واين روني صرح بأن “الهزيمة بدأت من قرارات المدرب”.
هل كان تراجعنا للدفاع مبالغاً فيه؟
بعد نهاية المباراة، اجتمع اللاعبون مع عائلاتهم، وتحدثوا عن أن التراجع للدفاع بشكل مبالغ كان عاملاً مساهماً في الخسارة. بعض اللاعبين أبدوا تذمرهم سرًا من أسلوب اللعب في الدقائق الأخيرة.
ربما يكون من الغريزي أن يتجه اللاعبون للدفاع عند التقدم، لكن بعضهم اعتبر أن تغييرات توخيل عمّقت المشكلة. لم يكن من المفترض أن تمنع الأرجنتين من الاستحواذ على الكرة، بل كان يجب إعطاؤهم مساحة أقل للدخول إلى منطقة الخطورة. شعور بالخيبة تسرب لبعض اللاعبين الذين اعتقدوا أنه كان بإمكانهم التصرف بمزيد من الجرأة.
قال أحد المصادر: “تراجعوا كثيراً في وقت مبكر جداً”. ومع ذلك، فإن الاستياء الذي ظهر من اللاعبين تجاه الأداء في الدقائق الأخيرة يطرح تساؤلات مثيرة حول مستقبل توخيل في تولي القيادة حتى عام 2028.
“الخطة لم تكن التوجه للدفاع”
توخيل بعد المباراة تحدث عن الأداء السلبي للاعبيه عقب تقدمهم بهدف، وسعيه لتحقيق التوازن. قدم قارئه بوضوح أن الأمور تغيرت بعد الهدف، إذ فقد الفريق السيطرة ومنح الأرجنتين العديد من الفرص.
أضاف: ” لعبنا بشكل سلبي، وحاولت تحفيز لاعبي الفريق أكثر، لكنه كان صعبًا للغاية”. الاستحواذ على الكرة كان وراء التراجع المستمر، وهو ما لم يكن مخططاً له كما جاء نتيجة للضغط المتواصل.
عبّر توخيل عن قلقه من أن المنتخب قد لا يمتلك القدرة على الاستحواذ والتفوق على الفرق الكبيرة مثل إسبانيا أو الأرجنتين، وهذا يُعتبر عائقاً كبيراً. تركه لتدريب إنجلترا أثار توقعات كبيرة، وكان هناك شعور بأنه يمكن أن يأخذ الفريق نحو اللقب الأول منذ 1966.
لكن الآن، يبدو أن الجدل حول قراراته يثير تساؤلات بشأن علاقة اللاعبين به قبل انطلاق تصفيات بطولة أوروبا. ورغم دعم الاتحاد الإنجليزي له، إلا أن الانتقادات بدأت تبرز وتجعل الجميع يتساءلون عن أدائه.
بعد مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام فرنسا، سيكون هناك تقييم شامل لأداء المنتخب. البعض يعتبر أن الوصول لنصف النهائي إنجاز، لكن هناك الكثير من الأمور التي تحتاج للتحليل بخصوص الخسارة أمام الأرجنتين.




