اقتصاد

ارتفاع سعر الذهب مع تراجع الدولار والتهدئة في مستويات التضخم الأوقية تتخطى 4100 دولار

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الخميس، وذلك بسبب تراجع قيمة الدولار الأمريكي وتباطؤ التضخم. يبدو أن المستثمرين بدؤوا يخففوا من حماسهم بخصوص تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة، خاصة بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، التي لم توضح بشكل كافٍ ما هي الخطوات القادمة للبنك المركزي.

وارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1%، ليصل سعر الأوقية إلى حوالي 4104.59 دولار بحلول الساعة 1:40 بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وفي ذات الوقت، سجلت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس زيادة بنسبة 1.6%، مغلقة عند 4160.60 دولار للأوقية.

تراجع الدولار يدعم مكاسب الذهب

بدون أدنى شك، ساهم انخفاض الدولار الأمريكي في تعزيز جاذبية الذهب. الدولار انخفض بنسبة 0.8% مقابل العملات الرئيسية، بينما ارتفع الين الياباني، مما يجعل المستثمرين يتابعون احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم عملتهم. ضعف الدولار يجعل الذهب أرخص بالنسبة للمشترين خارج الولايات المتحدة، وهذا قد يزيد من الطلب على المعدن الأصفر.

بيانات التضخم الأمريكية تحت أنظار الأسواق

أسعار الذهب لم تتحرك بشكل دراماتيكي بعد صدور بيانات وزارة التجارة الأمريكية، حيث أظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) تراجعاً بنسبة 0.1% في يونيو، وهو ما كان مطابقاً لتوقعات الخبراء. لكن أوه، هناك من يعتقد أن هذا التباطؤ قد يكون مجرد هدوء قبل العاصفة، خاصة مع وجود توترات في الشرق الأوسط واحتمالية ارتفاع أسعار الطاقة، مما قد يؤثر سلباً على التضخم.

بارت ميليك، رئيس استراتيجية السلع العالمية في شركة TD Securities، ذكر أن بيانات مؤشر (PCE) كانت أفضل قليلاً من توقعات السوق. لكن، مع استمرار التوترات الجيوسياسية، من الممكن أن تعود المخاوف المتعلقة بالتضخم في المستقبل.

تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية

خلال اجتماعه الأخير، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، حيث أكد كيفن وورش التزام البنك بخفض التضخم دون تحديد أي خطوات واضحة للمستقبل. بعد هذا القرار، شهد سعر الذهب في المعاملات الفورية زيادة بنحو 2%، وسط تزايد عدم اليقين بشأن رفع أسعار الفائدة.

بينما أظهرت بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن أسواق المال توقعت بنسبة 61% رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي القادم في 15 و16 سبتمبر، مقارنة بنسبة 77% قبل الاجتماع الأخير. وعلى الرغم من هذا، تبقى أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة مصدر ضغط على الذهب، نظراً لأنه لا يحقق عوائد. لكن، تراجع الدولار والترقب للتوترات الجيوسياسية يقدمان دعمًا للمعدن الثمين في الوقت الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى