فلسطين تعود للاستئناف في النشاط الكروي بعد توقف لمدة 3 سنوات… وإطلاق «كأس الألف شهيد»

أعلن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، عن عودة النشاط الكروي في فلسطين بعد انقطاع دام لثلاث سنوات. وكشف عن إقامة بطولة جديدة باسم «كأس الألف شهيد» في 4 سبتمبر المقبل، بمشاركة أندية من فلسطين وقطاع غزة ولبنان.
هذا التصريح جاء خلال مؤتمر صحفي عقده الرجوب اليوم الاثنين في أكاديمية جوزيف بلاتر في مدينة البيرة بالضفة الغربية. هناك، استعرض تفاصيل عودة النشاط الرياضي والبطولة الجديدة، بجانب بعض القضايا المتعلقة بمستقبل الرياضة الفلسطينية بصورة عامة.
226 ناديًا في «كأس الألف شهيد»
بحسب الاتحاد الفلسطيني، ستشهد بطولة «كأس الألف شهيد» مشاركة 226 ناديًا، وفقًا للنظام الذي تم إعلانه. المنافسات ستبدأ بإقامة ثلاث مباريات في آن واحد، مما يعني أن الأجواء ستكون حماسية منذ البداية.
المباراة الأولى ستقام على استاد فيصل الحسيني، وستجمع بين فريقي جبل المكبر وشباب الخليل، بينما يلتقي شباب رفح مع خدمات رفح في المحافظات الجنوبية. علاوة على ذلك، ستشهد الأراضي اللبنانية مباراة بين الأنصار والنهضة في مخيم عين الحلوة.
أضاف الرجوب أيضًا أن البطولة ستقام بنظام المجموعات على مستوى المحافظات، وأن الاتحاد سيقدم دعمًا ماليًا لكل نادي يحقق الشروط الأساسية. هذه الخطوة تهدف لتسهيل تجهيز الأندية ووسائل النقل لاستئناف النشاط الرياضي بشكل أفضل.
3 نسخ من كأس «الألف شهيد»
وأشار الرجوب إلى أنه سيتم تصنيع ثلاث نسخ من الكأس، وتوزيعها بين الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان. كل نسخة ستحمل أسماء الشهداء الرياضيين، والذين بلغ عددهم 1014 شهيدًا، كما أفاد الاتحاد.
وفي سياق قطاع غزة، أكد الرجوب أن «فيفا» قد أبلغ الجانب الفلسطيني بأن الخيارات مفتوحة لاستعادة النشاط الرياضي هناك، شريطة أن تتوافر الظروف الأمنية المناسبة.
فلسطين تشارك في دورة الألعاب الآسيوية
ومن جهة أخرى، أعلن الرجوب أيضًا عن مشاركة فلسطين في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة في اليابان، بمشاركة 108 رياضيين، وهو رقم مثير للإعجاب.
سيكون هناك 67 رياضيًا يمثلون فلسطين في 19 لعبة، بما في ذلك 11 لعبة فردية و7 ألعاب قتالية، إضافة إلى لعبة جماعية واحدة. وهذا شيء يبعث على الأمل.
قال الرجوب خلال المؤتمر: «عودة النشاط الرياضي تأتي بعد تقييم الماضي، لنتمكن من بناء المستقبل بشكل أفضل».
كما أثار قضية الاحتلال الإسرائيلي الذي، حسب وصفه، كان لديه أهداف سياسية وجغرافية تتعلق بالرياضة الفلسطينية، واعتبر أن هذا محاولة لتهميش الحركة الرياضية.
الرجوب: نريد إعادة الحياة إلى الرياضة الفلسطينية
وجه الرجوب رسالة للرياضيين الفلسطينيين، داعيًا إياهم للتعاون من أجل إعادة النشاط الرياضي للملاعب. أشار إلى أهمية تقديم الأمل والسعادة للفلسطينيين في داخل الوطن وخارجه.
قال: «أريد أن أرى الرياضيين الفلسطينيين يتحدون لإعادة الحياة لجسدهم الرياضي ويمنحون الأمل والفرح للشعب الفلسطيني».
الحكومة الممول الرئيسي للرياضة خلال الفترة الماضية
تحدث الرجوب عن التحديات المالية التي تواجه الحركة الرياضية الفلسطينية، موضحًا أن الحكومة كانت هي الجهة الرئيسية التي تمول الأنشطة الرياضية. ومع ذلك، ظل الوضع المالي صعبًا، بحسب قوله.
ذكر أن الاتحاد قد حصل على بعض المشاريع من «فيفا» ومؤسسات خارجية، بما في ذلك دعم من الاتحاد النرويجي الذي ساهم في تأسيس مراكز تدريبات في قطاع غزة. ومع ذلك، لا يزال هناك حاجة ماسة للموارد.
وصرح: «ورغم الدعم، فإن التحديات المالية ما تزال قائمة، فلم يتمكن الاتحاد من الحصول على القرض اللازم لدعم استئناف النشاط».
كما كشف عن اقتراب وصول المكافأة للمنتخب الفلسطيني من مشاركته في كأس العرب الأخيرة، والتي سيتم تحويلها من «فيفا» في الأيام القريبة القادمة.
دعوة إلى الأسرة الرياضية الدولية
وأعاد الرجوب دعوته لـ«فيفا» والاتحادات القارية والدولية للوقوف بجانب الرياضة الفلسطينية، وتوفير الحماية للاعبين والأندية للأطفال. هذه الدعوة مهمة، لأنه يجب أن تُحترم حقوق الفلسطينيين في ممارسة الرياضة بحرية وكرامة.
كما أكد على ضرورة الحفاظ على مكونات الحركة الرياضية الفلسطينية، مشددًا على أن المطالب الفلسطينية هي حقوق مشروعة وفقًا للقوانين الرياضية الدولية.
اختتم الرجوب بتصريح قوي قال فيه: «نحن لا نطلب تفضلات، نحن نطالب بحقوق أساسية يضمنها القانون الدولي، وتتيح الفرصة للاعبين لممارسة حقهم الطبيعي في المنافسة».




