«كنت دعمي ولم أستطع تقبل غيابك».. ميسي يودع والده الراحل بكلمات مؤثرة

وجه ليونيل ميسي، النجم الأرجنتيني، رسالة مؤثرة لوالده خورخي ميسي، الذي توفي السبت الماضي عن عمر 68 عامًا بعد صراع طويل مع المرض. يمكنني أن أتخيل كيف أنه شعر بحزن هائل، لأنه من الصعب التعامل مع فكرة خسارة شخص قريب بهذه الطريقة.
ميسي شارك مشاعره عبر حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استحضر ذكريات عديدة جمعته بوالده طوال حياته، مشيرًا إلى أن خورخي كان بجانبه منذ أن بدأ خطواته الأولى في عالم كرة القدم إلى أن وصل إلى القمة. يبدو أن العلاقة بينهما كانت عميقة جداً، كما لو كانت رابطًا لا يمكن فصله.
في رسالته، تحدث ميسي عن صعوبة تصديق رحيل والده، وعبّر عن عدم قدرته على مواجهة حقيقة عدم رؤيته أو التحدث معه مرة أخرى. من المفهوم تمامًا كيف أن هذه الفكرة قد تكون مرعبة. فقد اعتاد دائمًا على وجوده الداعم.
وأشار ميسي إلى المجهودات التي بذلها والده من أجل صحته، ورغم أن وفاته قد أنهت معاناته، إلا أنه يشعر أن الوقت لم يكن مناسبًا بعد، فهنالك الكثير من اللحظات التي كان يتمنى أن يعيشها معه. معيّن من المؤسف رؤية الأمور بهذه الطريقة، خاصة أمام تلك الصعوبات الصحية التي عانى منها خورخي.
ثم استعاد ميسي جانبًا من علاقته بوالده خلال مشواره الكروي، مبينًا كيف كان خورخي دائمًا الشخص الأكثر قيمة في حياته سواء من الناحية الرياضية أو الشخصية. كان ينتظر دائمًا حديثه بعد المباريات، خصوصًا خلال آخر مشاركة له في كأس العالم، وهذا في وقت كانت صحة والده تتدهور.
الآن، ومع فقدانه، يشعر ميسي بالكثير من التساؤلات بشأن مستقبله في كرة القدم، بعدما كانت العلاقة التي جمعته بوالده عميقة بهذا الشكل. منطقياً، قد يكون من الصعب المضي قدمًا دون وجوده.
تحدث ميسي أيضًا عن التضحيات الضخمة التي قدمها والده منذ صغره، حيث كان يرافقه إلى التدريبات بعد انتهاء عمله، ويحرص دومًا على حضور مبارياته. كان يجمع بين كل تلك الأدوار كالأب والصديق ووكيل الأعمال والداعم الأول. كيف يمكن للإنسان احتمال كل ذلك؟
في النهاية، أكد ميسي أن تأثير والده لن ينتهي برحيله، بل سيظل حاضرًا في تفاصيل حياته، وخاصة في كيفية تربيته لأبنائه وحرصه على نقل القيم والمبادئ التي تربى عليها إلى الجيل الجديد من عائلته. هذا الشعور بالاستمرارية، رغم غياب الشخص، قد يمنحه بعض الحضور في الحياة.
اختتم ميسي رسالته بكلمات مليئة بالمشاعر، معبرًا عن حبه وامتنان في قلبه لوالده، متمنى له الراحة. ومن الجميل أن نرى كيف أنه لا يزال يطلب منه الرعاية من السماء، كما كان يفعل طوال حياته. هذه اللمسة الإنسانية تضيف عمقًا لتجربته وتجعلنا نفكر في الروابط التي تجمعنا بأحبائنا.
اقرأ أيضًا:



