أحمد موسى يؤكد أن الكهرباء أولوية للأمن القومي واستثمارات بقيمة 5 تريليونات جنيه منذ 2014

تحدث الإعلامي أحمد موسى مؤخرًا عن اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بملف الطاقة. يبدو أن الرئيس دائمًا متابع ومستمر في عقد اجتماعات مع المسؤولين لمناقشة أوضاع قطاع الكهرباء والطاقة، وهذا الشيء يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين.
خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» على قناة «NNi مصر»، أشار أحمد إلى أن الاستثمارات في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة من 2014 وحتى الآن تصل إلى 5 تريليونات جنيه. يعني، بصراحة، هذا يعكس مدى جدية الدولة في التعامل مع هذا الملف، خصوصًا وأن السيسي ذكر أن الكهرباء تتعلق بالأمن القومي للبلد.
من الواضح أن السيسي يسعى لحماية الموارد الوطنية وتعزيز الإنتاجية، وهذا منطقي. من الصعب أن تستمر الدولة في صرف أموالها على الاستيراد، فمثلًا، معظم البلدان تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال.
وتحدث أيضًا عن الطفرة التي شهدها قطاع الطاقة خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تنفيذ مشاريع ضخمة لتوليد الكهرباء وتطوير الشبكات. لذلك، يبدو أن هناك رؤية واضحة لتوطين الصناعات المتعلقة بالطاقة الجديدة والمتجددة، بجانب جذب شراكات دولية.
قال أحمد: “الدولة هتتحرك في ملف الكهرباء والطاقة بشكل قوي جداً.” وأضاف أن الهدف هو تحقيق توطين حقيقي في الصناعات. هذا تحول مهم، خاصة بعد أن كنا نستدين لتلبية احتياجاتنا، كما ذكر. ومن المفهوم أن التقليل من الديون والاعتماد على الدولار خطوة جادة نحو الاستقلال.
ركز على أهمية التعاون الدولي في هذا المجال، وقال إن السيسي يعمل على تقليل الدين. وهذا يفتح المجال للعمل مع دول مثل الصين والنرويج. التعاون الدولي يمكن أن يضيف الكثير إلينا، ولكن فيه تحديات، طبعًا.
من جهة أخرى، لا يمكننا تجاهل أن البنية التحتية للطاقة تعرضت للضغط في فترات سابقة. قال أحمد إنه خلال الثورة، تعرضت هذه البنية لأضرار كبيرة. من الواضح أن هذه الأمور تحتاج إلى جهود مستمرة.
لننظر للمشاريع الكبرى مثل الدلتا الجديدة وسيناء. تتطلب كل هذه المشاريع كميات ضخمة من الكهرباء واستثمارات، الأمر الذي يقلل من الاعتماد على الوقود المستورد.
أما بالنسبة للأوضاع الإقليمية، فقد تحدث أحمد عن تأثيرها على قطاع الطاقة. واضح أن أي استهداف لمنشآت الطاقة في الدول المجاورة يمكن أن يؤدي لأزمات وقود وغاز. مثلاً، الأوضاع في ليبيا لم تكن جيدة، والمشاكل هناك تؤثر علينا بشكل مباشر.
وفي نهاية حديثه، أكد موسى أن الجهود التي تبذلها الدولة في مجال الطاقة تسعى إلى تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات. لكن، في نفس الوقت، يجب الاعتراف بأن الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة يظل تحديًا يحتاج إلى معالجة جادة.




