اخبار مصر

صادرات غذائية تصل إلى 160 ألف طن والدول العربية تتصدر القائمة

أصدرت الهيئة القومية لسلامة الغذاء، تقريرها الأسبوعي رقم 30 لعام 2026، عن الفترة من 8 إلى 14 أغسطس. التقرير هذه المرة جاء مليئًا بالأنشطة المتنوعة التي تهدف إلى تحسين الوضع في قطاع الغذاء.

أنشطة إدارة الهيئة

في إطار جهود الهيئة لتعزيز الرقابة على صناعة الغذاء المحلية والدولية، قامت الإدارة العامة للرقابة على المصانع بـ 100 زيارة بهدف تقييم مدى التزام المنشآت الغذائية بمعايير الجودة. حصلت 6 منشآت على تسجيل رسمي، بينما تمكنت 8 منشآت أخرى من استيفاء الشروط خلال الأسبوع الماضي. هذه الأنشطة تبدو ضرورية، لكن يبقى السؤال: هل يكفي هذا الجهد لضمان سلامة الغذائية؟

أما إدارة الرقابة على المحطات ومراكز التعبئة، فقد نفذت 16 حملة تفتيشية، بالإضافة إلى 754 زيارة لفحص المحاصيل الزراعية المعدة للتصدير في عدة محافظات. إن الجهود التي تُبذل هنا، رغم صعوبتها، مهمة في التأكد من جودة الصادرات المصرية.

في الأسبوع نفسه، قامت الهيئة بتسجيل 9 منشآت جديدة وأصدرت 1067 إذن تصدير لمجموعة من الشركات. يبدو أن النشاط التجاري في القطاع الغذائي يحصل على دفعة جيدة، لكن هل تعكس هذه الأرقام جودة المنتجات أم فقط القدرة على الالتزام بالشروط؟

وبحسب تقرير إدارة الصادرات والواردات، فقد بلغ عدد الرسائل الغذائية المصدرة نحو 3800 رسالة، بإجمالي 160 ألف طن، وتضمنت هذه الشحنات حوالي 654 نوعًا من المنتجات. مثلاً، تصدرت البطاطا قائمة الخضراوات، حيث تم تصدير حوالي 13 ألف طن، تلاها البصل والبطاطس. لكن هل يمكن أن ننظر إلى تنوع الصادرات كمؤشر قوي على نجاح السياسة الزراعية لمصر؟

وفي تفاصيل أخرى، استمر ميناء سفاجا في الانطلاق كأفضل ميناء في تصدير الأغذية، بينما تم توثيق واردات البلاد بـ 2002 رسالة. روسيا احتلت المراتب الأولى كمصدر، وهذا يثير تساؤل حول الاعتماد على أسواق معينة بشكل مفرط.

بالإضافة إلى ذلك، قامت الهيئة بمعالجة العديد من الشكاوى، حيث استقبلت 141 شكوى في الأسبوع الماضي، وتعمل على فحص باقي الشكاوى لتطبيق الإجراءات اللازمة. ورغم هذه الجهود، قد يبقى المواطنون متشككين في فعالية هذا النظام. فهل يمكن لكل هذه الإجراءات أن تقضي على المخالفات بشكل نهائي؟

تركيز أكبر على سلامة الغذاء

في إطار تعزيز المنظومة، نفذت الهيئة 59 مأمورية للمراقبة على المنشآت التخزينية، وتابعت عمليات تخزين الأطعمة لضمان سلامتها. فهل هذه الأنشطة كافية للكشف عن المخالفات التي قد تؤثر على صحة المستهلك؟

مع انطلاق موسم توريد القمح، لاحظت الهيئة أنها بحاجة إلى دعم أكبر. لذا، تم تمديد ساعات العمل لاستقبال المحصول، مما يعكس مرونة في الاستجابة لاحتياجات المزارعين. لكن يبقى التساؤل: هل يتم تتبع جودة هذه المستوردات بالشكل الكافي؟

وبخصوص التوعية، قامت الهيئة بتنفيذ 22 حملة توعوية لرفع مستوى الوعي بالنسبة لتاريخ انتهاء الصلاحية وأهمية البيانات التفصيلية على المنتجات. وهذا يثير أملًا بأن تكون هذه الجهود كفيلة بتحسين سلوك المستهلكين، لكن يجب أن نتذكر أن الوعي لا يعالج جميع المشاكل بنفسه.

نتمنى أن تزداد هذه الجهود اتساعًا وفعالية في الأيام القادمة، وأن ينعكس ذلك إيجابًا على صحة المواطن وسلامة الغذاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى