بيان رسمي يرد على تقرير POLITICO حول مشروع الضبعة ويكشف أهدافه السياسية غير الدقيقة

هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء تتابع عن كثب ما كتبه الصحفي في صحيفة (POLITICO) عن مشروع المحطة النووية بالضبعة، والذي احتوى على بعض الشكوك والمزاعم بشأن معايير السلامة في التنفيذ. لكن، لا بد من الإشارة إلى أن هذا المقال قدّم صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن واقع المشروع. يبدو وكأنه تم استنتاج الأمور المتعلقة بالسلامة وكفاءة التنفيذ دون وضعها في إطارها الفني المناسب، ما يفتح المجال لتخمينات تسعى لأهداف سياسية بعيدة.
المثير للاهتمام، أن الهيئة والمقاول الروسي تلقوا رسالة إلكترونية من الصحفي، تتعلق بتعليقه على المقال. وعندما قرأوا محتوى المقال بدقة، اتضح لهم افتقاره للتوازن والموضوعية. استنتجوا أنه لم يرتقِ لمستوى يستدعي التعقيب، خاصةً بعد رد الجانب الروسي المفصل والمبني على الحقائق التي تفند الادعاءات الموجودة في المقال.
تنفيذ المشروع في إطار التعاون الدولي
يعد مشروع محطة الضبعة جزءًا من الاتفاقيات بين روسيا ومصر، ويتم تنفيذه بموجب عقد هندسة وإنشاء. العمل هنا لا يتم بشكل عشوائي، بل تحت رقابة دقيقة من الجهات المعنية في كلا البلدين، بما فيها هيئة الرقابة النووية المصرية.
حاليًا، يُعتبر مشروع الضبعة هو الأضخم من نوعه عالميًا. يتطلب تنفيذ مثل هذه المشاريع استخدام تقنيات هندسية متطورة، وبناء هياكل قوية، وإدارة فرق متخصصة تشمل حوالي 25,000 فني ومهندس من عدة جهات. التنسيق بين هؤلاء يعتبر ضرورة لحفظ جودة التنفيذ.
التأكيد على معايير السلامة
من المهم التأكيد هنا أن تنفيذ مشروع محطة الضبعة يتم وفقًا لأعلى معايير السلامة النووية المعترف بها دوليًا. ورغم أهمية الضوابط، فإنه من الطبيعي ملاحظة بعض الأمور الفنية أو عدم التطابق أثناء البناء. هذه الأمور تُعتبر جزءًا من الروتين المعتاد للمشاريع بهذه الضخامة، حيث ينبغي أن تخضع جميع الأعمال لمراقبة مستمرة لضمان الالتزام بالمعايير المطلوبة.
وعلى صعيد آخر، يجب أن نكون واضحين أن إجراءات السلامة ليست مجرد آراء شخصية، بل تعتمد على نظام متكامل يتضمن تقييم المخاطر والتصاريح. يتم التعامل مع كل تفاصيل المشروع وبشكل صارم، عبر نظام إداري شامل يضمن الجودة والسلامة.
رقابة مستمرة وتعزيز الأمان
هناك أنظمة صارمة للتحكم في حركة الأفراد والمركبات في موقع المحطة. أي تجاوز للقوانين الأمنية يتم التعامل معه بدقة واحترافية. وهذا يشمل منع أي محاولات لاقتحام المكان أو التقاط صور غير مصرح بها.
من جانب آخر، تلقت مصر إشادة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث يعتبر مشروع الضبعة نموذجًا يحتذى به في عالم الطاقة النووية. وقد أكد المدير العام للوكالة على الأمان وجودة المشروع تحت إشرافهم المباشر.
الإشراف المستقل والتحقق من الأمان
بالإضافة إلى ذلك، يخضع المشروع لرقابة وطنية مستقلة، مع الاستعانة بخبرات دولية. يأتي ذلك عبر زيارات مستمرة من الوكالة الدولية لضمان الأمور. وكلما تقدم العمل، تم التحقق من وفاء مصر بأعلى المعايير المطلوبة.
المشروع يتقدم بشكل ملحوظ، مع إنجازات مهمة مثل تركيب وعاء ضغط المفاعل. هذا العمل يُظهر التزام مصر القوي تجاه المشروع وتحقيق تقدم ملموس في التنفيذ.
وأخيرًا، لا يمكن تجاهل الشائعات والتكهنات التي تحيط بالمشروع. من المهم جدًا التفريق بين المعلومات الموثوقة والأخبار المضللة. هيئة المحطات النووية تدعو الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي للاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم الانسياق وراء المعلومات غير المثبتة، لضمان عكس الحقيقة في مثل هذه المشاريع الاستراتيجية.




