الرئيس السيسي يحضر احتفالية المولد النبوي الشريف في أجواء مهيبة

اليوم، احتفل الرئيس عبد الفتاح السيسي بذكرى المولد النبوي الشريف في مركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالعاصمة الجديدة. كان الحضور مميزًا، حيث انضم إلينا المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى كوكبة من المسؤولين الكبار، مثل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وبعض الوزراء ورجال الدولة الذين أثروا هذا الحدث.
احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف
استهل الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم عرض فيلم بعنوان “النبي تبسم”. الدكتور أسامة الأزهري كان له كلمة رائعة في الفعالية، قدم فيها للرئيس مجموعة من الكتب حول الشمائل المحمدية، بلغات مختلفة. ياله من تذكار جميل!
كما أشار المتحدث الرسمي، تضمن الاحتفال فقرة ابتهال ديني وفيلم آخر عن أهمية العمل، وبعدها استمتع الحضور بفقرات غنائية من بينها “خد بإيدي”. وقد قدمت الفنانة هبة مجدي أداءً مميزًا، وقد تمنى لها الرئيس الشفاء العاجل. أيضًا، تم تكريم عدد من علماء الأزهر ووزارة الأوقاف بهذه المناسبة بإهدائهم أوسمة العلوم والفنون من الطبقة الأولى.
بعد ذلك، ألقى السيد الرئيس كلمة بمناسبة الاحتفال، وفيها وجه تحيته لشعب مصر والأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع، معبّرًا عن تمنياته بأن تكون هذه الذكرى محملة بالخير والسلام.
السيدات والسادة، ذكرى ميلاد الرسول ليست فقط احتفال بعيد ميلاده بل هي مناسبة لنستحضر قيمه وأفكاره، فالنبي كان مثالًا يُحتذى به في مكارم الأخلاق. هل تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان دائمًا في رفق بما حوله؟ كان يبث الرحمة والحنان حتى في أصعب المواقف.
اسمحوا لي أن أكون صريحًا؛ وضع الأمان في البلاد هو من أولوياتنا. أؤكد على جاهزية القوات المسلحة للدفاع عن مصر، لكن يجب أن نفكر في الأمور الأخرى التي تؤثر على حياتنا اليومية. عمل الحكومة ليس سهلاً، والكل يعلم ذلك، ولذلك نحن بحاجة للتكاتف والسعي لتحسين أوضاعنا.
لنتحدث بوضوح؛ نحتاج إلى شفافية. سأطلب من الحكومة تقديم تقرير شامل عن الإنجازات التي تمت في السنوات الماضية. ليس الأمر متعلقًا بالأرقام فقط، بل بالإنسان نفسه وحقوقه. هل نعمل بشكل كافٍ لتحسين الأوضاع؟ علينا أن نقيم في كل شيء.
واحدة من القضايا الملحة هي التحديات الاقتصادية، وعلينا استيعاب ذلك. نحن بحاجة إلى نقاش مفتوح حول أي معوقات تتعلق بالعقود والمشاريع. وأيضًا أريد أن أوجه تحذيرًا للحكومة بخصوص فواتير الكهرباء، يجب أن يكون هناك مراقبة دقيقة لهذه المسألة.
بينما نشدد على أهمية الإبداع في التعامل، لا بد من متابعة حقيقية للأسواق. نحتاج إلى توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة للجميع، وهذا يتطلب تكاتف جهود الجميع. وسنتعامل بحزم تجاه أي تجاوزات، فحقوق المواطنين هي الأولوية.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن نعمل على تحسين البنية التحتية والطرق بشكل دائم، وأطلب من وزير الداخلية أن يقوم بحملات مرورية لضمان السلامة على الطرق. فالفوضى المرورية تؤثر على حياتنا جميعًا.
دعونا نعتبر يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم، نقطة انطلاق لتغيير حقيقي في سلوكنا وأعمالنا. هذا يتطلب جهدًا داخليًا لنرتقي بأنفسنا وبأمتنا. يجب أن نعيش هذا المعنى ليس ككلمات، بل كمنهج حياة، ودائمًا نعمل لتحقيق ذلك.
في الختام، أقول: علينا أن نكون حريصين على رفع شأن أمتنا باحترام الإنسان والرحمة والتواصل الفعال. لنستمر في العمل سوياً من أجل وطننا، ونبدأ من هنا، من ذكرى مولد من أشرق علينا بنوره. كل عام وأنتم بخير، ومصر دائمًا في الصدارة.
سلامًا على هذا اليوم.. سلامًا على النبي الذي أضاء ظلمات الدهر.



