خطيب المسجد الحرام يوجه رسالة هامة للطلاب مع اقتراب العام الدراسي الجديد

في خطبته اليوم، نصح إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، المسلمين بضرورة تقوى الله، مشيرًا إلى أن هذه التقوى هي جوهر كل شيء، وهي ما تعزز الخير وتدفع للتوفيق. ومع اقتراب العام الدراسي، وجه حديثه للطلاب والطالبات، داعيًا إياهم للبدء بعزيمة وأدب وهمة. وذكر أنه يجب أن يتحلوا بالأخلاق والقيم التي تجعل من العلم سبيلاً للعمل الصالح وبناءً لمستقبل مشرق.
كما قال في خطبته: “لقد خلق الله الناس ليعبدوه، وأرسل الرسل وأنزل الكتب لتكون دليلاً لهم على عبادة الله. هذا بحد ذاته يوضح أهمية العلم والتفقه في الدين. والقرآن دعانا لنفهم أن العمل يأتي بعد العلم، ولا يمكن أن يكون العمل صحيحًا إلا إذا كان مبنيًا على أسس شرعية واضحة”.
وتابع حديثه معبرًا عن مكانة العلماء في الإسلام، حيث وصفهم بأنهم في مرتبة رفيعة لا يمكن تجاهلها. فهم الثقات الذين أكرمهم الله بفضل عظيم. لا يكاد يحصى ما لهم من مكانة، فقد شهدهم الله من فوق سبع سماوات على توحيده العظيم. هؤلاء العلماء هم ورثة الأنبياء، وأعظمهم هم الذين يضيئون طريق الحق ويقودون الناس نحو الهداية.
أوضح الجهني أيضًا كيف أن العلماء هم مصابيح تضيء ظلمات الجهل، وهم حماة الدين من التحريف والتأويلات الغير صحيحة. حينما يغلو البعض في فهم نصوص معينة، يأتي العلماء ليزيلوا أي لبس، حتى يكون الدين خاليًا من الشوائب.
وفي سياق الحديث، أشار إلى دعم المملكة العربية السعودية للعلم والعلماء كجزء لا يتجزأ من استراتيجيتها للتنمية. هذا الدعم يعكس رؤية المملكة في بناء مجتمع يعتمد على المعرفة والتعلم، ويعكس أهمية دور العلماء في ذلك. إذًا، هذا الاهتمام يُظهر كيف يمكن للعلم أن يسهم في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية.
وكما شدد على دور المعلمين، فقد ذكر أن عليهم مسؤولية كبيرة في نقل التعليم والتربية بأمانة. قال إنه يجب عليهم أن يشعروا بأثرهم الفعّال في نفوس طلابهم، كما أنه يجب عليهم الجمع بين التعليم وغرس القيم، فالتعليم ليس مجرد معلومات تُلقّى، بل هو فعل يتطلب تكاملًا بين المعرفة والسلوك.
وفي ختام خطبته، حث الجهني الآباء والأمهات على أن يعوا أن أبنائهم أمانة في أعناقهم، وأن يتبعوا طرقًا تربوية صادقة مثل غرس القيم الجميلة وحب الصلاة، لأنها حقًا تمنع الفحشاء والمنكر. كما أنه خاطب المعلمين داعيًا إياهم ليكونوا قدوة قبل أن يكونوا مجرد معلمين، لأن الأفعال أبلغ من الكلام، وتترك أثرًا عميقًا لا يزول. وللطلاب، دعاهم لبدء عامهم بعزيمة وحرص، متذكرين أن الأخلاق هي نمط حياة يجب أن يُعاش قبل أن يُدرس.




