مصر تحطم رقمها القياسي التاريخي في المتوسط وتتصدر بين الخمسة العظماء في تارانتو

مصر الرياضية كتبت فصل جديد في تاريخها مع دورة ألعاب البحر المتوسط، بعدما احتلت المركز الخامس في تارانتو 2026. تفوقت على دول مثل إسبانيا والبرتغال، بينما تواجدت إيطاليا وتركيا واليونان وفرنسا بين المراكز الأربعة الأولى. صعود مصر إلى القمة العربية بـ58 ميدالية يكشف عن تفوق واضح، حيث كان فارق الـ15 ميدالية بينها وبين المغرب، الذي جاء في المركز الثامن بـ43 ميدالية، مثيرًا للاهتمام.
لكن، المفاجأة الحقيقية تكمن في تفاصيل أخرى.. مصر حققت هذا الإنجاز ببعثة تضم 196 لاعبًا ولاعبة، بينما إيطاليا مثلاً أرسلت 498. الضغط هنا يظهر أن الإنجاز كان أكبر من مجرد أرقام. بل هو رمز لسقوط عائق ظل قائمًا لـ13 عامًا.
رقم ميرسين 2013 أصبح مجرد ذكرى الآن، حيث سجلت مصر 58 ميدالية، منها 23 ذهبية، 16 فضية و19 برونزية. بينما كانت ميرسين مجرد رقم، تارانتو أصبحت محطة تاريخية جديدة. 23 مرة ارتفع العلم المصري في قمة المنصة، والبداية كانت مع السباح عبد الرحمن سامح الذي أحرز ذهبية 50 متر فراشة. لكن هذا ليس كل شيء، في المصارعة كان محمد حسن وسمر حمزة مستقلين لفوز كبير وزنهما 67 كجم و76 كجم على التوالي. أما في رياضة السلاح، كان هناك تألق أيضًا مع الذهب لمحمد السيد ومحمد حمزة، وكمان حصل عمر الرملي على ذهبية الجودو في فئة الوزن 100 كجم. وفي الكاراتيه، كان هناك ثلاث ذهبيات من فريال أشرف وطه طارق ورحمة طلبة. ولا يمكننا نسيان منتخب تنس الطاولة للسيدات، الذي أضاف ذهبية الفرق وهنا جودة التي حققت ذهبية فردية.
في رفع الأثقال، نجح كل من سارة سمير وعبد الرحمن يونس وكريم كحلة وروفيدة فتحي ونور الدين محمد في إهداء بلدانهم ميداليات ذهبية. سباحة الزعانف أيضًا كانت لامعة مع مهاب إيهاب وطارق حسن وأحمد هشام رضوان. منتخب اليد رجال كان له نصيب من الفخر أيضًا بذهبية إضافية. لذا، مع هذه التركيبة، 23 ذهبية، ولكن القصة لم تنتهِ بعد.
تحقيق 16 فضية كان بمثابة تأكيد على وجود مصر الفعال على منصات التتويج. نبيلة علاء الدين في الملاكمة، وسارة حسني ويوسف شامل في السلاح، وعمر الشبكي في الجمباز وغيرهم الكثير كان لهم بصمة واضحة. حتى في المصارعة، سعيدين برؤية محمود فراج وعبد الرحمن هيثم يحققون فضيات، بينما أضاف منتخب الرجال لتنس الطاولة فضية جديدة. وبالطبع، لا ننسى روفيدة فتحي ونور الدين محمد في رفع الأثقال.
بعدها، اكتملت الصورة بـ19 برونزية جاءت من عدة رياضات مثل ألعاب القوى والملاكمة والسلاح والجمباز والجودو والكاراتيه. هذه الأرقام تعكس مسيرة طويلة من العمل والتفاني.
الإنجازات ليست فقط نتاج جهد لاعب واحد، بل هي ثمرة تعاون وإعداد ودعم. في تارانتو، كان هناك تنسيق رائع بين البطل الأوليمبي جوهر نبيل ووزير الشباب والرياضة المهندس ياسر إدريس ورؤساء الاتحادات الرياضية المختلفة. ربما لا تكون أسماءهم موجودة على الميداليات، لكنهم كانوا جزءًا مهمًا من هذه الرحلة. فكل ميدالية تبدأ بحلم ثم قرار ثم إعداد. وفي تارانتو، أظهر الميدان قدرة المصريين على إنجاز ما كان يعتبر مستحيلاً بعد 13 عامًا.
مصر شاركت في 23 لعبة مختلفة، مما يُظهر أن هذا الإنجاز لم يكن وليد بطل واحد، بل كان نتيجة جهود جماعية من الجميع.




