بعد أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة.. إجراءات جديدة بشأن نظارات «ميتا» الذكية

التطور التكنولوجي ما عاد يتوقف، وكل يوم نشوف فيه ابتكارات جديدة. لكن، عندنا موضوع مثير للجدل حول نظارات «ميتا» الذكية. يبدو أن القلق بشأن الخصوصية زاد بشكل ملحوظ في كثير من الدول، وآخرها كان في أستراليا. هناك، قامت سلسلة متاجر معروفة بمنع استخدام هذه النظارات داخل فروعها، خوفاً من تصوير الزبائن بدون موافقتهم.
حسب تقرير من صحيفة الديلي ميل البريطانية، المخاوف بدأت فعلاً تتزايد بعدما بدأ الزبائن يقدمون شكاوى عن شعورهم بالخطر من احتمال تصويرهم بشكل سري. هذا القلق خاصة كان في الأماكن المغلقة، مثل غرف قياس الملابس أو الممرات في المتاجر.
ما يثير القلق أكثر هو تصميم نظارات «ميتا»، لأنها تبدو مثل النظارات الشمسية أو الطبية العادية، لكن بداخلها كاميرات دقيقة وميكروفونات عالية الجودة، بالإضافة إلى تقنيات ذكاء اصطناعي. هذا يعني أن الشخص المرتدي لهذه النظارات يقدر يلتقط صور ويرسل مقاطع فيديو مباشرة بمجرد أمر صوتي. تخيل كم يمكن أن يشعر المتسوقون، خصوصاً النساء، بعدم الأمان في هذه الحالة، مما دفعهم فعلا لمطالبة إدارة المتجر بمنع دخول هؤلاء النظارات.
وعلى الرغم من دفاع شركة ميتا، حيث قالت إنهم صمموا هذه النظارات مع مراعاة الخصوصية، وذكرت أن هناك ضوء صغير يضيء عندما تُستخدم الكاميرا، وقد يتم إيقاف التسجيل لو تم تغطية الضوء، لكن الخبراء التقنيون يقولون إن هذه الإجراءات ليست كافية.
الموقف متصاعد كذلك في المملكة المتحدة، حيث بدأت عدد من المطاعم والمسارح والنوادي تحظر النظارات الذكية الجديدة، وسط قلق متزايد من استخدامها لتصوير الأشخاص بدون علمهم. موضوع الخصوصية ده ليس بالهين.
وفي ولاية نيويورك، تم منع هذه النظارات في جميع المحاكم بسبب نفس الأسباب المتعلقة بالخصوصية، مما يوضح كيف أن هذه المشكلة تستمر في التزايد، ومعها تطرح تساؤلات أكبر عن كيف يمكننا المحافظة على الخصوصية في هذا العصر التكنولوجي المتقدم.




