اخبار مصر

استشاري يكشف: كيف تؤدي فيديوهات الجريمة إلى التبلد العاطفي

قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن إدمان مشاهدة الفيديوهات السلبية والمشاهد العنيفة قد يؤدي إلى حالة من الفتور العاطفي. يعني شوية، مع الزمن، الإنسان ممكن يصبح متعود على هذه المشاهد، وهذا يجعلها أقل تأثيرًا عليه. يمكننا أن نتخيل الأمر كأنه الطقس؛ كلما تعرضنا له، أصبحنا أقل حساسية.

وفي لقاء له مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب في تغطية خاصة على NNi مصر، أشار هندي إلى أن بعض الأحداث التي تُعرض في الأعمال الدرامية تعكس واقعًا قد نجد بعض الأشخاص يقومون بتكرار سلوكيات عنيفة بعد مشاهدتها في مسلسل أو عمل درامي. وهنا، ممكن يتبادر إلى الذهن تساؤل عن كيفية تأثير عرض الجريمة على الجمهور. يعني، ما هو تأثير الفن على الواقع؟

وعلى ذكر الدراما، أوضح هندي أن الدراما البيضاء كانت تهدف لتوعية الناس بمخاطر الجريمة عبر تقديمها في سياقات مختلفة. هذا النوع كان يسعى لخلق وعي حول خطورة الجريمة ودفع المجتمع لرفضها، بدل من الاستسلام لمشاعر الفزع.

لكن، المشكلة تكمن في التركيز على الدراما السوداء. تكرار مشاهد الدم والعنف يجعل هذه الصور مألوفة بشكل مفرط، وكأنها جزء من الروتين اليومي. فإنه يتحدث عن كيفية إدارة المشاهدة! كيف، بالضبط، يمكننا أن نوازن بين المحتوى الذي نتعرض له؟

وبالتأكيد، العلاج يبدأ بالتوعية. الأحسن أن نشرك الأطفال والشباب في حوار حول خطر الاستخدام غير المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي، وعدم تركهم عُرضة لهذا المحتوى من دون توجيه. يجب أن نكون موجودين كموجهين، مش فقط مشاهدين.

وأخيرًا، دعا هندي لأهمية تنويع المحتوى الذي نشاهده. يعني، إيه الضرورة لمتابعة نفس النوع من المحتوى الذي يركز أساسًا على الجرائم والمشاهد الصادمة؟ إيجاد توازن أفضل في المشاهدة يمكن أن يسهم في رؤية أوضح وأكثر صحة للمجتمع.

كما أكد على ضرورة أن تحتوي الأعمال الدرامية على رسائل توعية، بدلًا من تقديم الجريمة فقط كشئ مثير. يجب أن يكون هناك فهم لهذه السلوكيات المخالفة وأن نعزز القيمة الإنسانية بدلاً من تحويلها إلى مجرد ترفيه.

شاهد الفيديو هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى