مبابي يتخيل اللعب حتى سن 100 ويتحدث عن تأثير ميسي ورونالدو في تغيير كرة القدم

كيليان مبابي، هذا الشاب الفرنسي الذي يعكس طموحاً غير محدود في عالم كرة القدم، يبدو أنه بعيد كل البعد عن فكرة الاعتزال، أو حتى التفكير في سنه كعائق. وهو في الوقت الحالي، يستغل بطريقة مثيرة تجربة كل من ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وهما من علامات اللعبة التي لا تُنسى.
في حديثه مع مجلة “France Football”، كان مبابي واضحاً جداً. وبأسلوبه المرح، قال: “يمكنني أن أستمر في اللعب حتى 100 عام إذا تطلب الأمر”. لكن عند تأمل الأمر، أضاف: “هل سأكون بنفس الكفاءة؟.. يجب أن تكون ذكياً لتعرف متى يجب أن تتوقف”. يبدو أن لديه نوعاً من الوعي الذاتي، وهذا ليس بالأمر السهل.
الأساطير كمصدر إلهام
من وجهة نظره، ميسي ورونالدو هم من بين القلائل الذين ينتمون إلى فئة استثنائية من اللاعبين. حيث أكد: “هما في نفس الفئة، فئة المختلفين بين اللاعبين، ولكن إليك الصادم: هناك فقط اثنان في هذه الفئة”. وهذا يبرز مدى إعجابه بهما، رغم أنه يرفض مقارنة نفسه بهما.
مع ذلك، لا يمكنه إنكار تأثيرهما عليه، فكما قال، “لقد جئت من جيل بعدهما، واستلهمت منهما كثيراً. لقد غيرا مجرى اللعبة وفهمنا لكرة القدم؛ هناك حقاً كرة قدم قبل وبعدهما”. عميق، أليس كذلك؟، هذا الفهم للحظة التاريخية التي يعيشانها.
مبابي لا يرى سعيه للوصول إلى مستويات ميسي ورونالدو كضغط نفسي، بل كتحدٍ يدفعه للأمام. مثلما قال: “لا أشعر بأي ضغط عند القول إنني أقل منهم، هذا أمر غير سيئ”. وهذا يدعو للتفكير حول كيفية تغيير نظرتنا للتحديات وأهدافنا العليا.
رسالة طموح
وفي ختام حديثه، كان لديه رسالة طموحة: “لدينا حياة واحدة فقط، ويجب أن نسعى لنكون أفضل من الجميع”. وهذا يعكس روح التنافس الإيجابي في عالم الرياضة، حيث يجمع بين الرغبة في النجاح والتقدير لمن سبقونا.
قبل ذلك، كان قد صرَّح في أحد المؤتمرات الصحفية حول استمرار كريستيانو وميسي: “لن ألعب كرة القدم عندما أبلغ الأربعين، سيكون قد طردوني بحلول ذلك الوقت”. وبالتأكيد، يحمل خلف تلك الكلمات وعياً بعمر اللاعبين في عالم كرة القدم. كما أضاف بعد مباراة السنغال في كأس العالم 2026: “أنا لا ألعب من أجل الانتقام. إذا كنت أريد اللعب من أجل إسكات المنتقدين، سأكون مضطراً للبقاء في الملعب حتى أبلغ 80 عاماً. أنا ألعب لأكتب تاريخ بلدي”. كلمات تحمل معاني عميقة، أليس كذلك؟




