الرئيس السيسي يحضر حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية في القيادة الاستراتيجية

اليوم، حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي حفل تخرج الدورة السادسة للهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية. المكان كان في قاعة الصفوة بالقيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وكان الجو مليئًا بالفخر والاعتزاز.
عند وصوله، كان في استقباله عدد من المسؤولين المهمين. الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، الفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع والإنتاج الحربي، بالإضافة إلى المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل. فكرة وجود هؤلاء الشخصيات لفتت انتباهي، حيث يعكس ذلك أهمية الفعالية.
تناول الاحتفال تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم عرض فيلم وثائقي بعنوان “البداية” الذي أضاف لمسة إنسانية للمناسبة. بعد ذلك، ألقى مدير الأكاديمية العسكرية كلمة، تلاها عرض آخر حول البرامج التدريبية التي توفرها الأكاديمية، مما جعل الحضور يشعر بقيمة العمل الجاد المبذول هناك.
المتحدث الرسمي ذكر أيضًا أنه تم إلقاء كلمة من أقدم الدارسين في الدورة، وكانت مسألة مؤثرة بلا شك. وأعجبني كيف بدأ العرض بفيلم آخر بعنوان “جسر العدل” قبل أن يوجه وزير العدل كلمته للخريجين.
الرئيس عقب ذلك، قام بشكر الخريجين وهنأهم، وهو يعي جيدًا مكانة الحدث اليوم حيث تخرج 1350 خريجًا. وكما ذكر أنه قد ناقش معهم في اجتماعات سابقة حول أهمية الأكاديمية ودورها في تشكيل مستقبل مؤسسات الدولة. وجود فكرة الأكاديمية كمكان لتأهيل الشباب لشغل المناصب الحكومية، كان موضع تساؤل في البداية، لكن بمرور الوقت أصبح واضحًا أن الفكرة لها تأثير إيجابي على المدى البعيد.
وضع الرئيس في كلمته النقاط على الحروف حول ضرورة وجود معايير دقيقة لاختيار الطلاب، مشيرًا إلى أهمية عدم المجاملة في عملية التوظيف. كان واضحًا من حديثه أن الحفاظ على هذه المعايير سيكون تحديًا غير يسير، لكن من الضروري لتحقيق النجاح المستدام.
ومع ذلك، أكد أن إصلاح الدولة يحتاج إلى جدية في التنفيذ وأن الوقت كفيل بتغيير الأمور. ففي ظل عدد كبير من المواطنين يجب على الجميع إدراك أن العمل ليس سهلًا، وأن التحديات ما زالت قائمة. يبدو أن هذه التحذيرات قد تكون بمثابة إنذار لنا، كأننا نعيش في حالة تأهب دائم.
وذكر الرئيس أيضًا أن الهدف من هذه الدورات هو تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة، وأنها تعطي فرصة للخريجين ليكتسبوا فهمًا أعمق لأداء الدولة. هذه النقطة كانت مبهجة بالتأكيد، إذ تلعب دورًا في بناء هوية وطنية متماسكة.
بالحديث عن الماضي، لم يغفل الرئيس الإشارة إلى التطورات التي شهدتها مصر في 2011، وكيف واجهت صعوبات كبيرة، لكنه رأى أن الله كان رحيمًا بمصر في تلك الأوقات. وهذا يضع عبئًا علينا جميعًا للحفاظ على المكتسبات وعدم السماح بالعودة إلى الوراء.
تحدث عن المسؤولية المشتركة كلنا كأفراد، وليس فقط الحكومة أو النظام، من الضروري أن ندرك أن الخطر لا يزال محتملًا. فكل واحد منا له دور يمكن أن يلعبه في حماية بلده، وهذا ما يجعل الأمر أكثر أهمية.
وركز الرئيس على أهمية متابعة الخريجين بعد التخرج، وأنه يجب توجيه العناية لهم لضمان عدم تكرار الأخطاء السابقة. كما أشار إلى أن الأكاديمية توفر مستوى عالٍ من التعليم، حيث تضاف لها محاضرات موحدة تزيد من ثقافة المتدربين، مما يعكس رغبة حقيقية في بناء جيل جديد مؤهل.
ختامًا، أشار الرئيس إلى ضرورة شكر الله على النعم التي أنعم بها على مصر. كان هذا النداء للتفكير في مصلحة البلد، وآمل أن يصل هذا النداء إلى قلوب الكثيرين. أحد الأهداف الرئيسية هي حماية الشباب من الانحرافات على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا اعتراف واضح بالتحديات المعاصرة.
كما تم ختام الاحتفال بعزف السلام الوطني، مما أضاف نكهة وطنية للمناسبة التي شهدناها جميعًا.




