مصر تحرز تقدمًا ملحوظًا بصعودها مركزين لتصبح في المرتبة 49 عالميًا في مؤشر الانفتاح الاقتصادي

في خطوة مثيرة للإعجاب، مصر حققت تقدم ملحوظ في ترتيبها بمؤشر الانفتاح الاقتصادي الخاص بمؤسسة فيتش. يعني دلوقتي أنها في المركز رقم 49 على مستوى العالم في سبتمبر 2026، مقارنةً بالمركز 51 في سبتمبر 2025. هذا التقدم جاء نتيجة لعدة عوامل مرتبطة بالنشاط الاقتصادي والإنتاجي، بدءًا من تحسين بيئة التجارة والاستثمار، وليس انتهاءً بالإصلاحات المالية والضريبية والتنظيمية.
زيادة القدرات التصنيعية ودعم مشاركة القطاع الخاص
في الواقع، مؤسسة فيتش أشارت إلى أن التحسن في النشاط الاقتصادي والإنتاجي كان له دور كبير في تعزيز ترتيب مصر. كيف؟ ببساطة، زيادة القدرات التصنيعية والاستثمارات في قطاعات مثل الخدمات اللوجستية كانت جزء من القصة، جنبًا إلى جنب مع دور القطاع الخاص الذي بدأ يلعب دورًا أكبر في أنشطة اقتصادية متعددة.
في النهاية، هذه التطورات فتحت آفاق جديدة للاستثمار في مجالات زي التصنيع الموجه للتصدير، والطاقة، وحتى التعدين والبنية التحتية. وهذا، برأيي، مؤشرات إيجابية لمستقبل الاقتصاد المصري.
قناة السويس تعزز فرص التجارة والاستثمار
من جهة أخرى، إذا نظرنا إلى الاستثمارات المتزايدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، نلاحظ أنها، بالإضافة إلى تعميق العلاقات التجارية مع الأسواق الإفريقية، والخليجية، والآسيوية، ساهمت في تحسين الظروف التجارية والاستثمارية في مصر. العوامل دي بتعزز بشكل كبير من آفاق التجارة.
كمان، الإصلاحات المتعلقة برفع كفاءة نظام الجمارك وتيسير الإجراءات، تسهل حركة التجارة وتدعم نمو الصادرات. وهذا أكيد يشير إلى فرص أكثر في مدى زمني متوسط.
رقمنة الضرائب وتيسير الإجراءات أمام الشركات
أما بالنسبة للنظام الضريبي، فالأمور أصبحت أفضل بفضل رقمنة الخدمات الضريبية. تحديث أساليب الإدارة عّزز من تقليل أعباء الامتثال على الشركات. فيه كمان خطوات تستهدف تسريع رد ضريبة القيمة المضافة وتبسيط الإجراءات أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهذا تحسن كبير.
وليس من الغفلة ذكر أن التعديلات المرتبطة بالضرائب على أسواق رأس المال، وضغوط القطاع المصرفي والنمو في التكنولوجيا المالية ساهمت في تسهيل الحصول على التمويل، وهذا برضه له تأثير إيجابي.
إصلاحات قانونية وتنظيمية لدعم الاستثمار
وفي سياق متصل، مصر تعمل على تحسين الإطار القانوني والتنظيمي بشكل كبير، عن طريق توسيع رقمنة الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات الإدارية. هذا كله يسهم في تعزيز حماية المستثمرين وضمان حقوقهم.
كمان، جزء من جهود الإصلاح هو توسيع آليات التحكيم، وهذا يخلي البيئة القانونية والتنظيمية أكثر استقراراً ويحسن مناخ الأعمال بشكل عام. هو موضوع معقد، لكن الواضح أن هناك جهد حقيقي لتحسين الأمور.




