اخبار مصر

نائب رئيس الوزراء يشرف على إعادة هيكلة المؤسسات الصحفية القومية لتحقيق تطوير شامل

صباح اليوم، اجتمع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مرتين لمناقشة خطط إعادة هيكلة المؤسسات الصحفية القومية. كان اللقاء في مقر الهيئة الوطنية للصحافة، وركز على حالتي مؤسسة دار المعارف، والشركة الوطنية للتوزيع، بالإضافة إلى وكالة أنباء الشرق الأوسط، وكان برفقة المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة.

هذا الاجتماع جزء من سلسلة من الاجتماعات التي يقوم بها نائب رئيس الوزراء لمتابعة وضع المؤسسات الصحفية القومية، وتهدف هذه الجهود لوضع وتنفيذ خطط شاملة لتحسين الأداء المالي والإداري لهذه المؤسسات. تم تكليف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بهذا الأمر لتحقيق الاستدامة المالية وتمكينها من أداء رسالتها الإعلامية بصورة أفضل.

تمت مناقشة الحالة الراهنة لتلك المؤسسات بشكل شامل، بما في ذلك التحديات الحالية وكيف يمكن تحسين الأداء المالي والإداري. بالإضافة إلى ذلك، تم البحث في كيفية تنمية الموارد وتنويع مصادر الإيرادات، وأهمية تعزيز أداء المؤسّسات بما يتيح لها الالتزام بمسؤولياتها. كما تم التأكيد على أهمية تطوير بيئة العمل والخدمات المقدمة للموظفين لرفع كفاءة العمل.

تناول الاجتماع أيضًا الوضع المالي للمؤسسات، بما في ذلك المديونيات التاريخية، خصوصًا تلك المتعلقة بالضرائب والتأمينات. كان هناك تأكيد على ضرورة الوصول إلى تسويات نهائية لهذه المسائل، وأهمية الانتهاء من جدولة القروض الموجودة لتخفيف الأعباء وزيادة القدرة على التخطيط الأفضل وتنمية الاستثمار.

حضر الاجتماعين العديد من الشخصيات البارزة، منهم علاء ثابت من الهيئة الوطنية للصحافة، ومروة السيسي، والدكتور أحمد مختار، ومستشار الهيئة، بالإضافة إلى قيادات المؤسسات الصحفية المعنية.

وأكد الدكتور حسين عيسى على أهمية المؤسسات الصحفية القومية، مشيرًا إلى أنها تمثل جزءًا مهمًا من قوة الدولة المصرية الناعمة. الحفاظ على تلك المؤسسات وتعزيز قدراتها هو هدف رئيسي، خاصة في ظل جهود الدولة للاصلاح وإعادة الهيكلة. وأوضح أن هذه الجهود ليست فقط لمعالجة المشكلات المالية، بل لبناء نموذج مؤسسي متقدم يتحمل مسؤولياته الإعلامية والاجتماعية بكفاءة.

وشدد نائب رئيس الوزراء على ضرورة تعزيز الإيرادات وتنمية الموارد لهذه المؤسسات. لتحسين أوضاعها المالية والإدارية، فالاستدامة تحتاج لرؤية واضحة تشمل رفع كفاءة التشغيل وتنويع مداخيلها. يجب أن يكون هناك توجيه فعّال للموارد المتاحة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الأصول.

كما أشار حسين عيسى إلى أهمية معالجة المديونيات التاريخية للمؤسسات، والعمل نحو تسويات نهائية تضمن انطلاق تلك المؤسسات نحو توازن مالي أكبر. بجانب ضرورة اعتماد مقاربات جديدة تتماشى مع التطورات السريعة في مجال الإعلام.

ملف تطوير المحتوى أصبح أيضًا محورًا مهمًا؛ فالتكنولوجيا تتطور بسرعة، ومن الضروري أن تتماشى هذه المؤسسات مع هذه المتغيرات. التكامل بين الطباعة والرقمية أمر لا بد منه، وبدونه ستصعب عملية التواصل مع الجمهور بشكل فعّال. الحفاظ على جودة المحتوى وتعزيز مهنية الصحافة يعدان ركيزتين أساسيتين في هذا السياق.

من جانب آخر، أكد المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، على أن المؤسسات الصحفية القومية تمتلك تاريخًا عريقًا ومقدرات يمكن الاستفادة منها بشكل أكبر. ولفت إلى أن الهيئة تعمل على تعزيز استخدام تلك المقدرات لتحسين الأداء العام.

كذلك تجري الهيئة جهودًا مكثفة لتطوير المحتوى الصحفي وتحسين الأداء، من خلال تكوين لجان لمراجعة المحتوى ونوعية الإصدارات. هدفنا هو التأكد من أننا نقدم ما هو جيد ومناسب للجمهور، مع البقاء على تواصل فعال على المنصات الرقمية.

وفي ختام النقاش، شدد الشوربجي على ضرورة التركيز على تدريب العاملين، خصوصًا مع التغيرات المستمرة في عالم الإعلام. لقد بدأت الهيئة بالفعل بتنظيم دورات تدريبية لزيادة كفاءة الموظفين وزيادة معرفتهم بالأدوات المتاحة، وهذا يعتبر جزءًا أساسيًا من الخطة الشاملة لتحسين الأداء والعمل المؤسسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى