كيليان مبابي يفقد عقوداً بملايين الدولارات في الصين بسبب اتهامه بالإساءة للمشاعر الوطنية

ظننت أن لقاء كيليان مبابي بوسائل الإعلام كان بخصوص الأدوار في الملعب أو حتى إنجازاته، لكن يبدو أن المزاح أوقعه في مأزق جدي. فعقب تسجيل فيديو له وهو يمزح عن الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، أثار الأمر غضب شركات صينية كبيرة، وانتهى تعاونها معه.
شركتان بارزتان، “دونغبنغ” و”منغنيو”، أعلنتا بشكل فوري إنهاء تعاونهما مع مبابي بعد أن ظهر في التسجيل وهو يتحدث بشكل ساخر عن ماو، الذي يُعتبر شخصية محورية في تاريخ الصين. كان هذا بمثابة صدمة لكثيرين، خصوصًا في ظل أهمية الرموز التاريخية في الثقافة الصينية.
السؤال الذي طُرح عليه أثناء حفل جوائز “الكرة الذهبية” في لندن كان حول الصور الساخرة الأكثر طرافة بالنسبة له. والغرابة أنه أشار إلى صورة تجمع بين وجهه ووجه ماو، وهو ما زاد الطين بلة وفتح باب الانتقادات على مصراعيه.
ردود فعل حادة من الشركات
أصدرت شركة “دونغبنغ” المعروفة لمنتجات المشروبات بيانًا يعبر عن مدى استيائها، حيث قالت إن التصرفات التي تسيء لمشاعر الوطنية لا تُغتفر، وقررت بالفعل إنهاء التعاون مع اللاعب. وبالمثل، جاء بيان شركة “منغنيو” متطابقًا إلى حد كبير، مما يوحي بأن الرسالة كانت واضحة ومباشرة.
إضافةً لذلك، موقع “دونغتشيودي” المتخصص في كرة القدم رأى أن كلام مبابي يمس بمشاعر الشعب الصيني، مما جعل الأمور تخرج عن السيطرة. النقاش حول “إنهاء التعاون مع مبابي” أصبح حديث السائقين على منصات التواصل، خاصة بينما تبحث الأراء في مشاعر الجماهير الصينية.
وما لفت انتباهي هو تعليقات بعض المستخدمين على وسائل التواصل، حيث جاء أحدهم بتصريح صارم بأنه لن يعود لشراء منتجات “دونغبنغ” أو “منغنيو” حتى يتم اتخاذ خطوات قانونية ضد مبابي. الآخرون أضافوا بأن التصريحات التي أدلى بها اللاعب تتعدى الحدود المُقبولة ولا يمكن تجاهلها.
الجميع يعلم أن مبابي يحظى بشعبية كبيرة في الصين، إذ أن كرة القدم هنا تُعتبر جزءًا لا يتجزأ من الثقافة، لكن التعليقات أو المزاح حول الرموز التاريخية يحتاج إلى كثير من الحذر. في نهاية المطاف، يبدو أن الدرس الذي تعلمه مبابي قد يكون أكثر من مجرد مزحة.



