أحمد أبو الغيط يؤكد قدسية مياه النيل لمصر ويدعو لاتفاق تاريخي مع إثيوبيا حول الحقوق المائية

أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، كشف عن بعض الجوانب المثيرة لعمله مع الرئيس مبارك خلال فترة وزارته للخارجية. كان يأكد إنه لا يمكن لوزير الخارجية أن يخفي شيئاً عن الرئيس، لأن كل القرارات المصيرية تعتمد على المعلومات التي يقدمها. وأشار: “كنت حريصًا على ألا أكون سببًا في اتخاذ قرارات غير صحيحة لبلدي.”
خلال حديثه مع الإعلامي أحمد موسى في حلقة خاصة من برنامجه “على مسئوليتي” المذاع على قناة “NNI مصر”، تطرق أبو الغيط إلى تأثير عمر الرئيس وتقدمه في السلطة، وقال: “المجموعة المحيطة بمبارك كانت تخشى أن تصل إليه أي معلومات قد تشعره بالضيق. هناك مؤسسات مصرية قوية تعمل في مجال الأمن القومي، مثل وزارة الدفاع والخارجية والإعلام.”
وتابع موضحًا: “الدولة تديرها منظومة متكاملة، حيث تعمل كل المؤسسات والأجهزة في تناغم. وزير الخارجية يعتبر المستشار الرئيسي في السياسة الخارجية، فهو يقدم المشورة وينفذ السياسات بالتعاون مع كافة الجهات. الإعلام أيضًا لديه دور في تنفيذ السياسات، فكل أجهزة الدولة تتعاون ورئيس الجمهورية يستلم تقارير تساعده في اتخاذ القرارات.”
عندما سُئل عن موقف السد الإثيوبي، أوضح أبو الغيط: “المياه في نهر النيل تُعتبر مقدسة بالنسبة لمصر. نحن عرضنا على إثيوبيا مساعدتنا في برامج التنمية، لكن من الضروري التوصل إلى اتفاق حول الاستخدامات ومراعاة القوانين الدولية وحقوق كل دولة في هذا الملف. يجب أن يتفق الجانبان وفقًا للحقوق التاريخية للمياه.”
واختتم حديثه مبرزاً أن “معضلة المياه مرتبطة بمصالح دول أخرى، كالصين وإيطاليا اللتين ساهمتا في تمويل السد رغم علاقتهما الجيدة بمصر. في الخمسينيات، أمريكا كانت قد أجرت دراسات حول تخزين المياه في إثيوبيا بدلاً من السد العالي. من وجهة نظري، يجب أن تبقى المياه المصرية في الأراضي المصرية، وهذا شيء منطقي جدًا.”




