مريم، عاملة الدليفري، شاركتنا بتفاصيل حياتها اليومية وكيفية توفير احتياجات أبنائها وسداد ديونها. قصتها مؤلمة، حيث أحيانا تضطر للخروج من الفجر حتى منتصف الليل. ومعاها أطفالها على دراجتها أثناء توصيل الطلبات، ما يخلي الوضع أكثر صعوبة.
خلال لقاء مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» على NNI مصر 2، كشفت مريم إنها بلّغت زوجها بقرارها للعمل في الدليفري بعد ما اتخذت القرار. تخيلوا، وصلت لمرحلة حسّت فيها إنه ما عندهاش خيارات أخرى عشان تواجه أعباء الحياة والديون اللي على عاتقها. هي مطالبة بسداد 14 ألف جنيه شهرياً، غير مصاريف الأبناء والتزامات الحياة اليومية.
بينما الزوج شغال برضه في دليفري بإحدى المحلات بالتجمع الخامس، عنده أربعة أبناء من زواج سابق، فمريم ما حبتش تزيد أعباء عليه.
مريم صرّحت إنها بتعاني من مشاكل صحية بسبب شغلها، خاصة آلام قوية في قدميها وظهرها نتيجة قضاء ساعات طويلة على الدراجة. هيوقالت: «أودِّي ابني المدرسة وبشتغل شوية، وبعدها برجع أخده لما المدرسة تتصل بيا، وبكمل شغلي».
يومها يبدأ بعد توصيل ابنها للمدرسة، ثم تبدأ شغلها من الساعة تسعة ونص لحد منتصف الليل أو بعده، أطفالها معها طوال الوقت، مع أن دي بقت مسألة متعبة بشكل كبير.
موقف محزن صار لإبنها أثناء الشغل، غلبه النوم وسقط من الدراجة واصطدم بإحدى السيارات، مما اضطر مريم لإنهاء شغلها والعودة للمنزل. هي أعلنت بوضوح إن حمل الأطفال والتنقل بهم هو ثقل جسدي ونفسي كبير عليها.
وفي النهاية، عبّرت مريم عن مخاوفها لموسم الشتاء بسبب الظروف الصعبة للعمل على الدراجة مع برودة الطقس. فكرت في استخدام سكوتر، لكن خوفها من التعرض لإصابات أو حوادث بسبب زيادة المخاطر خلاها مترددة.