الأمم المتحدة تدرج مصر في قائمة 7 دول لاستعراض تجربة مكافحة المخدرات في فيينا

اختارت منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات والجريمة بفيينا التجربة المصرية في مكافحة تعاطي المخدرات ضمن 7 تجارب دولية رائدة على مستوى العالم. سيتم عرض تجربة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي خلال فعاليات الدورة الـ69 من اجتماعات اللجنة الدولية للرقابة على المخدرات، المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا.
مشاركة الصندوق في الاجتماعات الدولية
يشارك صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في الاجتماعات التي تعقد في الفترة من 9 إلى 13 مارس. يحضر الاجتماع كل من الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والسيد السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة، واللواء مفيد فوز، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، والأستاذ مدحت وهبة، المستشار الإعلامي لصندوق مكافحة الإدمان. كما يشارك نحو 2000 فرد وأكثر من 110 متحدثين رسميين يمثلون الدول المختلفة، إلى جانب عدد من الوزراء المعنيين بملف مكافحة المخدرات وسفراء من دول متعددة.
استعراض الاستراتيجية المصرية لمكافحة المخدرات
خلال إحدى جلسات أعمال اللجنة، قدّم الدكتور عمرو عثمان تجربة الصندوق في مواجهة تعاطي المخدرات، في إطار تنفيذ الاستراتيجية المصرية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، التي تم إطلاقها تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
أوضح عثمان أن الاستراتيجية تُنفذ عبر شراكة واسعة مع الوزارات والجهات المعنية، وتعتمد على مجموعة من المحاور الرئيسية، منها تعزيز الوقاية الأولية، والنقل من مرحلة التوعية إلى الوقاية في المؤسسات التعليمية والشبابية. تشمل البرامج أيضًا توجيه العائلات تحت شعار “الوقاية والاكتشاف المبكر” وتوفير بيئات تعليمية ورياضية تدعم النشء والشباب، لمساعدتهم على رفض ثقافة تعاطي المخدرات، بالاعتماد على المؤسسات الدينية لتصحيح المفاهيم الخاطئة وتعريفهم بخدمات العلاج المجانية.
اختيار التجربة المصرية كإسهام إقليمي
اختيار تجربة الصندوق يعكس الدور المصري البارز إقليميًا في مكافحة المخدرات، حيث جرى اختيار 7 دول فقط على مستوى العالم لتقديم تجاربها، ومنها مصر، النمسا، اليونان، البرازيل، النرويج، الجزائر، والإكوادور. وقد تم عرض هذه التجارب بحضور السيد براندولينو، المدير التنفيذي بالنيابة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ووفود رفيعة المستوى تمثل البلدان المشاركة.
التعامل مع المناطق المطورة بديلة العشوائيات
كما استعرض عثمان التجربة المصرية في التعامل مع المناطق المطورة بديلة العشوائيات، مشيرًا إلى منطقة “الأسمرات” كنموذج ناجح لبناء مجتمعات سكنية آمنة تعزز من رفض تعاطي المخدرات. يأتي ذلك في إطار تكليفات فخامة رئيس الجمهورية بتنفيذ برامج للحماية والوقاية من المخدرات داخل المجتمعات السكنية الجديدة.
أكد عثمان أن تطوير هذه المناطق لا يقتصر على تحسين جودة السكن، بل يشمل أيضًا توفير خدمات تعليمية وصحية واجتماعية متكاملة، مما يسهم في تحقيق التنمية البشرية وتحسين الخصائص السكانية.
برامج الصندوق في المجتمعات السكنية الجديدة
ينفذ صندوق مكافحة وعلاج الإدمان مجموعة متكاملة من البرامج داخل هذه المجتمعات، تشمل تنظيم زيارات منزلية للأسر لتوعيتهم بأساليب الاكتشاف المبكر لتعاطي المخدرات، وتنفيذ برامج وقائية لجماعات الشباب. بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء 8 عيادات مجتمعية تقدم خدمات المشورة والعلاج المجاني وفق المعايير الدولية.
مبادرة “CHAMPS” لتعزيز الوقاية للأعمار الأصغر
كما تناول عثمان محاور تنفيذ مبادرة “CHAMPS” لتعزيز أنظمة الوقاية الموجهة للأطفال حتى سن 18 عامًا، حيث اختارت منظمة الأمم المتحدة مصر كأول دولة لتطبيق هذه المبادرة. ستبدأ المرحلة الأولى في منطقة الأسمرات وقرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، مما يعكس المكانة الريادية لمصر في مجال الوقاية من المخدرات.
تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرات الأطفال وزيادة عوامل الحماية لديهم، مما يمكنهم من مواجهة الضغوط والتحديات التي قد يتعرضون لها خلال مراحل نموهم المختلفة.



