ما السبب الحقيقي وراء توتر الطلاب؟ الثانوية العامة ليست العائق الرئيسي
كشف الدكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، عن أسباب القلق والتوتر التي يعاني منها الطلاب وأسرهم خلال فترة امتحانات الثانوية العامة. حيث أوضح أن كلمة “الامتحان” تعتبر مصدر ضغط نفسي للكثير من الطلاب، حتى قبل دخولهم إلى قاعة الاختبار.
أهمية الامتحان كوسيلة قياس
أضاف الدكتور حفناوي، خلال لقائه مع شريف نور الدين في برنامج “أنا وهو وهي” المذاع على NNi مصر، أن الامتحان يُستخدم كوسيلة لقياس التحصيل الدراسي للطالب. وأشار إلى أن المعلومات تكون موجودة بالفعل لدى الطالب، لكن الخوف والتوتر يعيقان استدعاءها أثناء الاختبار.
تأثير كلمة “اختبار” على النفسية
أوضح حفناوي أن مفهوم الامتحان يرتبط في أذهان كثير من الأشخاص بمشاعر القلق والرهبة. وقد يحدث أن ينسى البعض معلومات بسيطة بمجرد مواجهة سؤال مفاجئ، على الرغم من معرفتهم بالإجابة مسبقًا، مما يعكس التأثير النفسي لكلمة “امتحان”.
ضغط الأسرة وتأثيره على الطلاب
وأشار إلى أن بعض الأسر، وخاصة الأمهات، يتعاملون مع فترة الامتحانات كما لو كانت معسكرًا مغلقًا في المنزل. ونتيجة لذلك، يتم فرض ضغوط مستمرة على الطلاب ومتابعة غير طبيعية لعملية المذاكرة، مما يزيد من مستويات توترهم بدلاً من تقديم الدعم النفسي.
أهمية احترام الفروق الفردية
أكد حفناوي أن أولياء الأمور يرغبون بطبيعة الحال في رؤية نتائج جهودهم على مدار العام الدراسي. ومع ذلك، فإن تحويل هذه الرغبة إلى ضغوط يومية قد يؤثر سلبًا على أداء الأبناء. من المهم مراعاة أن لكل طالب قدراته وظروفه الخاصة.
عدم المقارنة بين الطلاب
شدد حفناوي على ضرورة عدم مقارنة الطلاب ببعضهم البعض. فالفروق الفردية تجعل مثل هذه المقارنات غير عادلة، سواء من حيث القدرة العقلية أو أساليب الحفظ والاستيعاب، أو الظروف المحيطة بكل طالب. المعيار الصحيح هو مقارنة الطالب بمستواه السابق ومدى تقدمه.
القضاء على القلق المرضي
أوضح أستاذ التربية الخاصة أن هناك فرقًا بين القلق الطبيعي والقلق المرضي. القلق الطبيعي قد يظهر في شكل تسارع ضربات القلب أو التعرق أو الشعور بالتوتر قبل الامتحان. ولكن هذه الأعراض هي مؤقتة وتزول مع التهدئة والدعم النفسي.




