رياضة

تحليل: المغربي بوعدي يسيطر على الأصفر والأزرق وسلاح حكيمي يثير الجدل بتأثيره المزدوج

أول مشاركة دولية رسمية في بطولة كبيرة مثل كأس العالم بتضفي شعوراً مرعباً، خاصة لو كنت جالس قدام البرازيل، اللي عندها خمسة ألقاب. يعني، هذا شعور تقريباً يخلي اللاعبين يرتجفون، لكن يبدو إن أيوب بوعدي، الشاب المغربي اللي لعمره 18 سنة بس، ما عنده فكرة عن هذا الشعور. مثله الأعلى لوكا مودريتش وأندريس إنيستا – يعني هذا الشاب يتطلع لأسماء كبيرة جداً.

ممكن نقول إنه أكل “الأخضر واليابس”، بل إنه لأبعد من كده، ممكن كمان نقول إنه أكل “الأصفر والأزرق” في إشارة لزي البرازيل الشهير. كان دوره واضح من البداية في السيطرة على وسط الملعب مع المدرب محمد وهبي، وبجانب زميله النشيط نائل العيناوي.

ومع تميزهم في خط الوسط، كان كاسيميرو لاعب مانشستر يونايتد مضطراً يرتكب شوية أخطاء، حصل على بطاقة صفراء، وهذا خلاص كفى أن المدرب أنشيلوتي يستبدله قبل انتهاء الشوط الأول. أرقام بوعدي في الملعب تتحدث عنه بشكل جيد، رغم قلة الخبرة. لمَس الكرة 86 مرة، وكان دايمًا جاهز يمرر لزملائه سواء في الخط الدفاعي أو في الوسط.

أرسل 66 تمريرة، 60 منها كانت دقيقة! نسبة تصل لـ90%، وفاز بتسعة صراعات ثنائية واستعاد الكرة 6 مرات، بالإضافة لأربعة تدخلات ناجحة. وضعت المجهود الثابت في الخريطة الحرارية، كان موجود في كل زاوية وسط الملعب، سواء الهجومية أو الدفاعية.

أشرف حكيمي: سلاح ذو حدين

أما أشرف حكيمي، فما يحتاج مواضيع طويلة، لأنه فعلاً الأفضل بين اللاعبين المغاربة ومن أفضل الأظهرة في العالم، وفاز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين على التوالي.

لهذا السبب، هو يعتبر مفتاح لعب المغرب. بدأ المباراة في الجانب الأيمن، وقدم أداءً واضحاً في الجانبين الهجومي والدفاعي، مما ساعد “أسود الأطلس” في السيطرة على الكرة. ومع هدف إسماعيل صيباري، استمر حكيمي في غزواته، وكاد إحراز الهدف الثاني.

لكن بعد شوية، دفع المنتخب المغربي ثمن تقدم حكيمي. ومع ذلك، انفرد فينيسيوس، وراوغ العيناوي وسجل هدف التعادل للبرازيل.

خلال الشوط الأول، تبين من الخريطة الحرارية إن حكيمي كان يتحرك تقريبًا كجناح أكثر من كظهير. ومع مرور الشوط الثاني، عدل موقفه وراجع مركزه. وبرغم ذلك، بعد تمريرة خاطئة أدت لفيني في وضعية خطيرة، إلا إنه برجع سريعاً ويسترجع الكرة.

ومع انحدار أداء الفريق المغربي، كان لازم على وهبي يُرجع حكيمي لهجماته. واستخدامه بذكاء في الأمام حسّن الأداء بشكل كبير في الشوط الثاني. لكن كاد فينيسيوس يستغل ثغرة جديدة، لولا تراخي الدفاع، حيث أرسل تمريرة لرفينيا، لكن الحارس ياسين بونو أنقذها ببراعة.

بالتأكيد، مع اقتراب المباريات القادمة ضد خصوم أقل قوة مثل اسكتلندا أو هايتي، المغرب ممكن يستفيد بشكل أكبر من قدرات حكيمي الهجومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى