الاحتفال بالعام الهجري: استلهام لدروس الصبر والتفاؤل من عضو الأزهر للفتوى

دلالة الهجرة النبوية
تحدث الشيخ أحمد المشد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن الهجرة النبوية باعتبارها نقطة تحول كبيرة في تاريخ الإسلام. الهجرة، التي انطلقت من مكة إلى المدينة، كانت بمثابة البذور التي نمت فيها الحضارة الإسلامية، وأيضًا هي التي وضعت أساس التقويم الهجري في فترة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
معاني الاحتفال بالعام الهجري الجديد
في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب ونهاد سمير عبر قناة NNi، أكد الشيخ أحمد أن الاحتفال ببداية السنة الهجرية تزامنًا مع شهر المحرم هو تذكير بمعاني عميقة. فلقد شهدت الهجرة يسرًا بعد عسر، وفرجًا بعد شدة، بل وكانت خطوة في تعزيز عزة الإسلام بعد فترات من المعاناة. هذه الذكرى تذكر المسلمين بأن النصر يأتي مع الصبر وأن بعد كل ضيق يأتي الفرج.
الدروس المستفاد من السيرة النبوية
وأشار إلى أهمية استلهام الدروس من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، خاصةً في الصبر والثبات. وما حدث في الهجرة يُظهر لنا حقيقة أن الأزمات، مهما كانت صعبة، تنتهي دائمًا بفُرج. وهذا درس لو أخذناه بعين الاعتبار يمكن أن يحمل لنا الأمل.
رسالة التجديد
كما أضاف أن مرور الأيام والأسابيع والشهور هو تذكير رباني بضرورة التجديد وعدم الاستسلام لليأس. يجب علينا أن نراجع أنفسنا، نتعلم من أخطائنا، ونوجه أنفسنا نحو حياة أفضل. وهذا يتطلب جهدًا وفهمًا عميقًا لذواتنا.
محاسبة النفس
وأكد على أهمية محاسبة النفس، مشيرًا إلى قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا”. الإنسان في حاجة لتقييم علاقته بربه وبنفسه وبالناس. التقييم المستمر هو ما يدفعنا لتصحيح المسار، والنمو كبشر.
فرصة جديدة
وأخيرًا، اختتم الشيخ أحمد حديثه بالتأكيد على أن بداية العام الهجري تمثل فرصة حقيقية للانطلاق في اتجاه حياة أكثر التزامًا. نستلهم من الهجرة قيم الصبر والعمل والأمل، لنفتح صفحة جديدة مع الله ومع أنفسنا.


