زيادة إنتاج النفط من أوبك+ في أغسطس مع توقعات بارتفاع المعروض العالمي

تحالف أوبك+ قرر زيادة جديدة في حصص إنتاج النفط لشهر أغسطس، بمعدل 188 ألف برميل يومياً. يبدو أن الأمر يسير نحو تقليص التخفيضات الطوعية في الإنتاج، بينما الضغوط على أسعار النفط لا تزال قائمة مع زيادة العرض العالمي. هل حقاً نحن نشهد بداية تحول؟
بالحديث عن التفاصيل، سبع دول، وبقيادة السعودية وروسيا، اجتمعت عبر تقنية الفيديو ووافقت على رفع أهداف الإنتاج. وبذلك، إجمالي الزيادات التي أقرها التحالف منذ بدء تنفيذ خطة إعادة الإمدادات وصل إلى حوالي 940 ألف برميل في اليوم، وهو ما يعادل تقريباً 1% من الطلب العالمي على النفط. هي خطوة تاريخية، لكن ماذا تعني للسوق؟
هذه الزيادة تأتي كجزء من المرحلة الأخيرة من خطة التحالف للعودة عن تخفيضات الإنتاج التي تمت في عام 2023. ورغم ذلك، التخفيضات الأخيرة ستظل سارية حتى نهاية العام. يبدو أنهم حريصون جداً على مراقبة السوق وفهم كيف تتفاعل الإمدادات مع الطلب قبل اتخاذ القرارات المقبلة.
الزيادة في الإنتاج تتزامن مع توقعات بنمو الإمدادات العالمية، خصوصاً مع تراجع المخاوف من اضطرابات إمداد الطاقة واستمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز. هذه الظروف قد تكون إيجابية في ضوء زيادة المعروض المتوقع قريباً، لكن هل سيصمد ذلك أمام تقلبات السوق؟
وعلي الجانب الآخر، أسعار النفط في الأسواق العالمية تحت ضغط مستمر. خام برنت استقر قريباً من مستوى 72 دولاراً للبرميل، وهذا بسبب انخفاض علاوة المخاطر وزيادة توقعات وفرة الإمدادات. وتحول منحنى العقود الآجلة لخام برنت إلى “كونتانجو” لأول مرة هذا العام يشير إلى زيادة المتوقع في العرض مقابل الطلب على المدى القصير. هل سيكون هذا انعكاساً لعبء اقتصادي أكبر؟
لكن، ليس كل شيء وردياً. تحالف أوبك+ يواجه تحديات متزايدة مع زيادة صادرات بعض الدول. الإمارات، مثلاً، سجلت صادرات قياسية من النفط خام تجاوزت 3.7 مليون برميل يومياً في يونيو. من ناحية أخرى، صادرات النفط من الموانئ الغربية في روسيا زادت إلى حوالي 3 ملايين برميل يومياً بعد إعادة توجيه كميات كانت مخصصة للتكرير المحلي. كيف سيتفاعل التحالف مع هذه الزيادة؟
أما بالنسبة للعراق، فهو لا يزال يطالب برفع حصته الإنتاجية ضمن التحالف، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة. بينما الأسواق ترقبت الاجتماع الوزاري المقبل لتحالف أوبك+ الذي سيعقد في الثاني من أغسطس، لهذه الأسباب جميعها أهمية متابعة تطورات سياسة الإنتاج وتقييم حالة سوق النفط العالمية. الأمور تبدو معقدة قليلاً، أليس كذلك؟




