استشاري أممي يوضح استراتيجيات فعالة لمواجهة الشائعات

في حديثه، ذكر الدكتور عماد الساعي، مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر والأزمات، أن التصدي للشائعات يحتاج لاستجابة سريعة ومنظمة. يبدو أن سرعة انتشار الشائعات تضاعفت بشكل ملحوظ مع تقدم وسائل التواصل. وأنا أجد ذلك لافتًا، لأن تأثير الشبكات الاجتماعية على المعلومات التي نتلقاها أصبح لا يُمكن إنكاره.
خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» على NNi مصر، أوضح الساعي أن الهيئة العامة للاستعلامات تُعتبر المصدر الرسمي الأكثر موثوقية في مكافحة الشائعات. ومن الصحح أن التعامل مع الأخبار الكاذبة يتطلب إصدار الحقائق بسرعة، ومن الجيد أن نسمع هذا النوع من المطالبات. لكن، هل يمكننا حقًا مجاراة سرعة انتشار الشائعات؟ هذا هو التحدي الحقيقي.
أضاف الساعي أن المؤسسات ينبغي أن تقوم بتفعيل أدوات الاتصال الإعلامي الاحترافي، مثل الإحاطات الإعلامية والبيانات والمزيد من المؤتمرات الصحفية. لكنه، للأسف، أكد أن هناك الكثير من الجهانات ما زالت تفتقر للمعرفة الكافية في إدارة الأزمات بشكل إعلامي، مما يجعلها تتصرف بشكل رد فعل بدلاً من التخطيط الاستباقي. وهذا قد يسبب العديد من المشاكل في وقت الأزمات.
وأشار أيضًا إلى أن إدارة الأزمات الحقيقية يجب أن تبدأ قبل حصول الأزمة نفسها، وليس بعد وقوعها. من الضروري وضع سيناريوهات مسبقة والاستعداد لها، لأن ذلك يساعد في تقليل المخاطر وتعزيز قدرة الدولة على التصدي لأي تحديات. لكن، في بعض الأحيان، يبدو أن التحضير يتأخر بسبب انشغال الجهات المعنية بأمور أخرى.
أشاد الساعي بالخطوات التي اتخذتها الدولة في مجال إدارة الأزمات، مثل تشكيل اللجنة العليا لإدارة الأزمات والطوارئ. ولكن، يجب أن نتذكر أن نجاح هذه المنظومة يعتمد أيضًا على وجود آليات فعالة للتواصل من مختلف المستويات التنفيذية وصولًا إلى صناع القرار. فحتى وإن كانت هناك خطط جيدة، تبقى الفعالية في التنفيذ هي المهم.




