اقتصاد

وزير التخطيط يكشف استراتيجية مصر للتنمية المستدامة في المنتدى السياسي للأمم المتحدة

تحدث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في الجلسة الافتتاحية للمنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة (HLPF 2026) في الولايات المتحدة. حضر هذه الجلسة شخصيات معروفة مثل لوك بهادور ثابا، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وأنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، والسيدة أنالينا بيربوك، رئيسة الجمعية العامة، بالإضافة إلى مجموعة من ممثلي الدول ووكالات الأمم المتحدة.

خلال كلمته، أشار الدكتور رستم إلى أهمية اللحظة التي نمر بها، خاصة وأننا نقترب من نهاية عقد العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. فالعالم اليوم يواجه عدم يقين متزايد، مما يعني أننا بحاجة إلى أكثر من مجرد طموح لتحقيق هذه الأهداف. نحن بحاجة إلى تعزيز قدرتنا على الصمود، وبناء شراكات قوية، والعمل معًا بجد. تحديات كبيرة مثل التغير المناخي والأزمات الاقتصادية تجعل من الضروري أن ننظر إلى التنمية من منظور أكثر شمولية.

كما تطرق الوزير إلى أنه بينما تقدم مصر تقريرها الوطني الطوعي الرابع، فإن قدرتها على الصمود أصبحت حجر الزاوية لتحقيق التنمية المستدامة. منذ آخر تقرير ودي نشر قبل عامين، واجه العالم العديد من الصدمات المتتالية التي اختبرت قدرة الدول على الحفاظ على إنجازاتها في التنمية. هذه التجارب، بدلاً من أن تثني عزيمتنا، تعزز التزامنا بالاستمرار في تحقيق أهدافنا.

وأشار بكلمات واضحة إلى أن مصر، رغم كل التحديات، لا تزال ملتزمة بشكل راسخ بتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. فهي تعمل من خلال نموذج تنموي يضع الإنسان في قلب العملية التنموية، واستنادًا إلى سياسات تعتمد على الأدلة والتخطيط الشامل.

هذا التقدم يظهر في المجريات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة، خصوصًا فيما يتعلق بالأمن المائي، حيث تسعى مصر لتعزيز إدارتها للموارد المائية من خلال مسارات مثل تحلية المياه وإعادة استخدام المياه. كل ذلك يأتي في إطار استراتيجية متكاملة تضع خطة لمستقبلٍ مستدام حتى عام 2050.

إضافة إلى ذلك، يتم العمل على تسريع الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة، والمحافظة على مكانتها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة. ومن المهم أن نلاحظ تطور مصر في مجالات البنية التحتية والنقل، حيث تُعزِّز هذه الجوانب من قدرتها على أن تكون مركزًا لتجارة الخدمات اللوجستية.

كذلك أشار الوزير إلى الجهود الحكومية لتعزيز تمويل التنمية من خلال استراتيجيات جديدة تهدف إلى بناء شراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، مما يعكس التوجه نحو التنمية المستدامة على جميع الأصعدة.

ختم الدكتور رستم بتأكيد ضرورة العمل مع جميع الشركاء لبناء مستقبل أقوى وأكثر استدامة. كانت رسالته واضحة: يجب أن نجعل جميع الناس، وكل الدول، جزءًا من هذا المسار ولا نفرط في أي أحد أو أي بلد. التمسك بهذه القيم هو ما سيقودنا إلى التقدم والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى