في ذكرى تأسيس صندوق تحيا مصر توزيع نصف مليون قطعة ملابس و50 ألف كرتونة غذائية لدعم الأسر

في مساء اليوم، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، فعالية نظمها صندوق تحيا مصر في المدينة التراثية بمدينة العلمين الجديدة احتفالًا بمرور 12 عامًا على تأسيس الصندوق. هذه المناسبة جاءت في إطار جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر حاجة، وتعميق قيم التكافل والتضامن بين أفراد المجتمع.
كان الاحتفال محط حضور العديد من الشخصيات، بدءًا من اللواء أحمد محمد علي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية، وأمين صندوق تحيا مصر، بالإضافة للوزراء والمحافظين والسفراء، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة وممثلي مؤسسات المجتمع المدني. حشد من الشخصيات المهمة تواجد هناك، مما يعكس أهمية الحدث.
هذا الحدث كان فرصة لتسليط الضوء على إنجازات صندوق تحيا مصر على مدار 12 عامًا، والتي تضمنت العديد من المبادرات والمشاريع في مجالات الحماية الاجتماعية والصحة والتنمية العمرانية والتعليم، فضلًا عن الاستجابة للأزمات. الصندوق استطاع الوصول إلى ملايين المواطنين في أنحاء مختلفة من مصر، وهذا إنجاز يُحسب له.
وفي كلمته، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن تعازيه لأسر ضحايا حادث تصادم طريق الإسماعيلية، نسأل الله أن يرحم الضحايا ويشفي المصابين. قرار تخصيص 100 رحلة عمرة لذوي الضحايا كان لفتة جميلة من الصندوق تجسد تعاطفه مع الأسر المتأثرة، مما أيضًا يلقي الضوء على أهمية تماسك المجتمع في الأوقات الصعبة.
كما أعلن مدبولي عن إلغاء جميع الفقرات الفنية من برامج اليوم تقديرًا لمشاعر الأسر المتضررة، وهذا يعكس تفهم الصندوق لواقع تلك الأسر، ورغبته في دعمهم بشكل ملموس. سيتولى الصندوق أيضًا تقديم كامل الدعم للأسر المتأثرة، وهو أمر يبرز دوره في مساعدة المحتاجين.
تامر عبد الفتاح، المدير التنفيذي للصندوق، أكد أن مرور 12 عامًا يعد محطة فارقة في سجل الإنجازات، حيث ساهم الصندوق في تنفيذ برامج ومبادرات نوعية لتحسين حياة العديد من الفئات الأكثر حاجة. وأشار إلى أن مجالات عمل الصندوق تشمل صحة العامة والتنمية الاجتماعية، ولها أثر كبير على المجتمع.
ولم يكن الأمر مقتصرًا على الإنجازات المحلية فقط، فقد تمكن الصندوق من تحقيق 6 أرقام قياسية في موسوعة جينيس لأعماله الخيرية والإنسانية. كما حصل على تقدير من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وهو ما يعني أن الجهود لم تذهب سدى، بل لقيت تقديرًا دوليًا.
بالإضافة إلى كل ما سبق، كان هناك تعاون بين صندوق تحيا مصر وبيت الزكاة لتوسيع نطاق خدماتهم. كما أكد عبد الفتاح على دورهم الحيوي في تقديم المساعدات الفورية خلال الأزمات سواء داخل مصر أو خارجها، مثل دعم الأشقاء في فلسطين ولبنان. هذه الجهود تؤكد التزام الصندوق بالاستجابة السريعة للاحتياجات الإنسانية.
في إطار الاحتفال بمرور 12 عامًا، تم الإعلان عن مبادرات جديدة مثل “دكان الفرحة”، التي تشمل توزيع الملابس والأحذية لأكثر من 500 ألف شخص. هذا النوع من البرامج يساهم في تخفيف الأعباء عن الأسر ويعكس روح التكافل.
يشمل أيضًا توزيع 50 ألف كرتونة مواد غذائية و50 طن من اللحوم بمبادرة “بالهنا والشفا”. هذه الجهود ليست فقط للمساعدة في تلبية الاحتياجات الغذائية، بل لتقديم الدعم للأسر في مواجهة التحديات الاقتصادية.
تقديم 200 رحلة عمرة كهدية للأسر الأكثر احتياجًا هو بادرة مميزة تُظهر قدرة الصندوق على إدخال البهجة إلى قلوب الناس. إن تنظيم قرعة لاختيار المستفيدين من هذه الرحلات يكتسب أهمية خاصة، فهو يعكس الشفافية ويشجع على المشاركة.
عمل صندوق تحيا مصر أيضًا على دعم الأشخاص ذوي الهمم، بتوفير كل ما يلزم لتسهيل حياتهم. توفير الكراسي المتحركة والأطراف الصناعية يأتي ضمن الخيارات المبدعة لتعزيز استقلالية هؤلاء الأفراد. وكذلك لم ينس الصندوق توفير متطلبات كبار السن لجعل حياتهم أسهل.
جيل الشباب كان له دور فعّال في الفعالية، ويجب تقديره. العديد من الشباب تطوعوا وشاركوا في إنجاح المبادرات، وهذا يدل على أن الأمل في المستقبل موجود، وأن لدينا شبابًا قادرًا على إحداث التغيير.
12 سنة من العمل والعطاء، ولدى صندوق تحيا مصر الآن رؤى جديدة تهدف لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة. شراكة الصندوق مع مؤسسات أخرى ووجود رؤية واضحة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة سوف تعزز من تأثيره الإيجابي في المجتمع المصري.




