أسباب ازدياد الجرائم المجتمعية في العصر الحالي

الدكتورة هالة منصور، أستاذة علم الاجتماع بجامعة بنها، أشارت إلى أن المجتمع يشهد بالفعل زيادة في الجرائم المجتمعية، وهذا يعود بشكل أساسي إلى ضغوط الحياة والمشاغل اليومية، إضافة إلى عوامل أخرى تتعلق بالسلوك البشري. يعني، الموضوع مش مجرد أزمة واحدة، بل هو تداخلات معقدة.
خلال حديثها مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج “حقائق وأسرار” على قناة “NNi مصر”، أكدت أن الجرائم الحالية ليست وليدة صدفة. برأيي، تفاعلنا مع المحيط هو اللي بيحوّل الضغوط اليومية إلى سلوكيات غير مرغوب فيها، وبتقول إن الخلل العقلي هنا مختلف تماماً عن الخلل النفسي.
ولفتت هالة منصور إلى أن بعض الأعمال الدرامية تعرض مشاهد عنف، زي البلطجة، وهذا له تأثير واضح على كيفية تعامل البعض مع العنف في الحياة اليومية. يعني، الميديا بتسهم بشيء كبير في تشكيل سلوكنا، وبتصنع صورة معينة عن المجتمع تروج لها، وهذا شغّل فعلًا لانتشار “عدوى” العنف.
كمان تطرقت إلى موضوع “المباهاة الاجتماعية”، مشيرة إلى أنها بتؤدي إلى صراعات متكررة بين الأسر المصرية. في الحقيقية، كثير من الجرائم بتنجم عن ضغوط نفسية واجتماعية مركبة، بجانب العنف اللي بنشوفه بشكل عام في العالم.
هالة تعتبر أن هناك حاجة ملحة لتغيير العقلية وخلق ثقافة إيجابية بين المواطنين، بالتأكيد من خلال الثقافة الدينية والفكر المستنير. هذا مفتاح هام لبناء مرجعية اجتماعية صحيحة، حسب رأيها.
وفي النهاية، أشارت إلى أن الإعلام يلعب دور مهم في هذا السياق، وضرورة تقديم برامج توعوية بدلًا من التركيز على المواضيع المبتذلة. يعني، إذا شعرنا بأن المحتوى الإعلامي يركز على التربية والثقافة، ممكن نشوف تأثير إيجابي.




