إلهام أبو الفتح: انطلاقة جديدة لمحمد صلاح

في برنامج صباح البلد على قناة NNi مصر، استعرضت روان أبو العينين وسارة مجدي مقالًا للكاتبة إلهام أبو الفتح، التي تشغل منصب مدير تحرير جريدة الأخبار ورئيس شبكة قنوات ومواقع «NNi مصر». كان عنوان المقال “صلاح .. انطلاقة جديدة”.
صباح الأمس، خاض نجم الكرة المصري محمد صلاح أول مباراة له مع فريقه الجديد، طرابزون سبور في تركيا. ترقب ملايين الناس في مصر وفي كل أنحاء العالم العربي هذه اللحظة، وكانت القلوب تتعلق به، متمنية أن يبدأ مشواره في مرحلة جديدة بالتألق المعتاد منه.
وقبل المباراة بساعات، لا زلت غير مدرك للنتيجة، لكنني أتوقع أن نرى صلاح يتألق من البداية، خاصةً مع تشجيع جماهير طرابزون وحبهم له. إذا ما فكرت في الأمر بعمق، ماذا يعني لصلاح أن يبدأ من جديد بعد تحقيقه إنجازات مذهلة مع ليفربول، حيث سجّل أرقامًا تاريخية وترك بصمة واضحة في الدوري الإنجليزي.
تجربته الأوروبية بدأت من بازل السويسري، ثم انتقل إلى تشيلسي، وأيضًا لعب مع فيورنتينا وروما في إيطاليا. من روما، عاد لإنجلترا عبر بوابة ليفربول ليكتب هناك فصلًا مهمًا في مسيرته. ومع ليفربول، أصبح واحدًا من أعظم لاعبي النادي، حيث سجل الأهداف وصنعها وقاد الفريق إلى العديد من البطولات، وفاز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي، وحصل على الحذاء الذهبي أربع مرات.
من جهة أخرى، جدير بالذكر أنه فاز بجائزة رابطة اللاعبين المحترفين لأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات، وهو إنجاز لم يحققه أي لاعب آخر في تاريخ الجائزة. فأن ترى ابن قرية نجريج المصرية يصل إلى هذا المستوى حقًا يمنح شعورًا بالفخر. هذه هي نتيجة اجتهاده وصبره.
واليوم، يبدأ صلاح فصلًا جديدًا مع طرابزون سبور، أحد الأندية الكبرى في تركيا. يقع النادي في مدينة طرابزون الجميلة، التي تطل على البحر الأسود، وتمتاز بهدوئها وجبالها. أهل المدينة يعيشون كرة القدم بشغف كبير، ويرتبطون بفريقهم ارتباطًا عاطفيًا واضحًا.
طرابزون سبور له تاريخ قوي، فهو أول نادٍ من خارج إسطنبول يفوز بالدوري التركي، وقد حقق البطولة سبع مرات. في موسم 2021-2022 كانت آخر بطولاته، والآن تضع الجماهير آمالها الكبيرة على صلاح ليعيدهم إلى منصات التتويج ويصنع فرقًا في البطولات الأوروبية.
منذ انتقاله إلى طرابزون، بدأ الناس يتابعون أخبار النادي ويدرسون مواعيد مبارياته، ويستفسرون عن المدينة وطرق السفر إليها وأسعار التذاكر. العديد من الجماهير تتمنى السفر إلى تركيا لمشاهدة صلاح على أرض الملعب ودعمه.
هذه المحبة التي زرعها صلاح من مصر إلى سويسرا، ومن إيطاليا إلى إنجلترا، تصل الآن إلى تركيا. لقد صنعها بموهبته وأخلاقه، وبصورة إيجابية حول المصري والعربي والمسلم أمام العالم.
كل هدف سجله كان يدخل الفرح إلى بيوتنا، وكل نجاح حققه جعلنا نشعر كأن أحد أبنائنا في القمة. لذلك، نتابع رحلته الجديدة باهتمام كبير، ونتمنى أن يجد في طرابزون الراحة والاستقرار، ويفيد النادي بخبرته.
أتمنى للنجم محمد صلاح أن تكون مباراته الأولى بداية موفقة وعاملاً أساسيًا في تحقيق البطولات لطرابزون، وأن يسجل نجاحًا جديدًا نعتز به جميعًا.
بالتوفيق يا صلاح، ستبقى دائمًا مصدر فخر لنا كعرب ومصريين، وقلوبنا تحلق معك في كل خطوة وكل ملعب.




