مصر وسبع دول عربية وإسلامية تدين رفض إسرائيل لخطة ترامب في بيان مشترك

يعبر وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية عن استنكارهم للرفض الإسرائيلي لخطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، والتي حصلت على دعم من قرار مجلس الأمن رقم 2803. هذا الرفض الإسرائيلي لإقامة دولة فلسطينية يعكس بشكل واضح تحدياً للمواقف الدولية، ويبدو أنه يعيق بالفعل السبل المتاحة لتحقيق سلام شامل ومستدام.
بعيداً عن الجوانب السياسية، أشعر أن هذا الرفض يحمل دلالات أكبر. إسرائيل، بموقفها هذا، تتحمل المسؤولية عن التأخير في جهود السلام التي تهم الجميع في المنطقة. كما أن خارطة الطريق، التي وافقت عليها الفصائل الفلسطينية، تسعى إلى اتفاق جاد لإنهاء الصراع، وتستند إلى جهود جبارة قام بها وسطاء مثل مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة. وقد تمثل هذه الخطة فرصة حقيقية لإنهاء الفوضى في غزة.
لكن في الوقت نفسه، من المهم الإشارة إلى أن الاعتراف برفض تلك الخارطة، قد ينعكس سلباً على الجهود المبذولة، مما يعني أن المبادرات التي قدمها ترامب للتهدئة قد تتعرض للاخفاق. وبالتالي، يؤكد الوزراء على وجوب أن يكون هناك دور أمريكي فعال لضمان التزام إسرائيل ببنود الخطة، مع ضرورة تجنب أي عرقلة إضافية.
لا يمكننا تجاهل أن هناك حاجة ماسة للعمل سريعة وتنفيذ الخطط الشاملة على الأرض. الوضع الإنساني في غزة يتطلب عملاً عاجلاً لتحسين الظروف. الأمن والاستقرار مهمان للجميع، وبدون ذلك، سيظل الوضع أسير الفوضى. على الجميع المساهمة في إعادة إعمار غزة وبناء استقرار مستدام.
يرفض الوزراء أي محاولات لمنع إقامة الدولة الفلسطينية، مثل الإجراءات الأحادية، حيث لا يمكن أن يتحقق السلام العادل والشامل إلا من خلال تطبيق حل الدولتين. دولة فلسطينية ذات سيادة على أساس حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية يجب أن تكون الهدف، وفقاً للمعايير الدولية. لذا، فإن أي جهد لإنكار هذا الحق يعني تقويض فرص السلام في المنطقة.
في الختام، يدعو الوزراء إلى تقديم دعم دائم لمجلس السلام لضمان تنفيذ خارطة الطريق والمضي قدماً في المرحلة التالية من خطة ترامب. ينبغي على الولايات المتحدة أن تلعب دوراً رئيسياً هنا، وأن تتخذ إجراءات فعالة لضمان سلامة الخطة ومنع أي جهة من إعاقة تقدمها.




