تراجع التضخم الأمريكي ومورغان ستانلي يتوقع استقرار الفائدة حتى نهاية 2026

في يوليو، لوحظ أن ضغوط الأسعار في الولايات المتحدة بدأت في التراجع، حيث انخفض كل من معدل التضخم السنوي والأساسي. هذه المعطيات قد تعطي لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الحافز للتريث قليلاً قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.。
تزامن هذا التراجع مع صدور بيانات عن الوظائف غير الزراعية، والتي جاءت دون التوقعات. وهذا يعزز التخمينات في السوق بأن البنك المركزي سيواصل تثبيت أسعار الفائدة في الأيام المقبلة. يبدو أن مؤسسة مورغان ستانلي تتوقع أن يبقى الفيدرالي صابرًا في هذه الأوقات، وهذا يبدو منطقيًا إلى حد ما.
ماذا حصل في تضخم يوليو؟
بحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، فقد تباطأ معدل نمو مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.4% في يوليو، بينما كان 3.5% في يونيو. وهذا أمر مثير، أليس كذلك؟
أما عن التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية والطاقة، فقد انخفض إلى 2.5% في يوليو مشابهًا لما كان عليه في يونيو عند 2.6%. إشارة واضحة أن الضغوط التضخمية تواصل تراجعها.
وعلى صعيد مؤشرات أسعار المنتجين، فقد شهدت أيضًا انخفاضًا في يوليو، مما يعكس اتجاهًا شبيهًا في الانحسار للضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي.
دلالات تثبيت الفائدة
ظهرت بيانات التضخم بعد تقرير وظائف شهر يوليو، والذي جاء أيضًا أضعف مما كان يُأمل فيه. هذا الأمر يعطي الاحتياطي الفيدرالي مجالًا أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، ويتيح له فرصة انتظار المزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.
إذا نظرنا إلى أداة CME FedWatch، سنرى أن احتمالات تثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة عند اجتماع سبتمبر ارتفعت إلى حوالي 67%، بعد أن كانت 55% فقط قبل أسبوع. التحليل هنا شعور مختلط، لكن مليء بالأمل.
توقعات مورغان ستانلي
يعتقد محللو مورغان ستانلي، تحت قيادة مايكل غابن، أن تراجع التضخم في يوليو جاء نتيجة لعدة عوامل، مثل انخفاض تأثير التعريفات الجمركية وتراجع أسعار الطاقة، بالإضافة إلى انخفاض تضخم تكاليف الإسكان. كلها عوامل قد يصعب رؤيتها بشكل واضح، لكن لها تأثير كبير.
ويوضح المحللون أن هذا التراجع، بالتوازي مع تباطؤ التوظيف ونمو الأجور، يعزز من فكرة أن الاحتياطي الفيدرالي سيظل صبورًا، متوقعين أن تظل أسعار الفائدة مستقرة حتى نهاية العام.
ما الذي ينتظرنا في المستقبل؟
إذا دمجنا بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يوليو، فإن توقعات مورغان ستانلي تشير إلى أن التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي قد يصل إلى 0.23% شهريًا، بينما ستكون 0.14% للتضخم الرئيسي. طرح مثير للاهتمام، أليس كذلك؟
كما يتوقع البنك أن ينخفض التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى حوالي 3% سنويًا بحلول ديسمبر، قبل أن يتراجع إلى 2.4% بنهاية عام 2027. رحلة طويلة في عالم الاقتصاد، وهناك الكثير مما يمكن أن يتغير.




