الرئيس السيسي يؤكد لوزير خارجية إيطاليا رفض مصر التام للأعمال الأحادية على مجرى نهر النيل

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم أنطونيو تاياني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي. ومن الجانب الإيطالي، كانوا موجودين السفير أجوستينو باليزي، والسكرتير العام لوزارة الخارجية، والسفير فرانشيسكو جينواردي، وغيرهم. المتحدث الرسمي باسم الرئاسة أفاد أن تاياني نقل تحيات جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، وهو ما أثنى عليه الرئيس السيسي، مشيرًا إلى أهمية العلاقات بين البلدين. كما طلب من تاياني نقل تحياته إليها، مُعبرًا عن تقديره للتقدم الملحوظ في التعاون الثنائي.
في نفس السياق، تم تسليم الجانب الإيطالي خطاباً من الرئيس إلى رئيسة الوزراء، يتضمن تهنئة لحكومتها على كونها الأطول عمراً في تاريخ إيطاليا بعد الحرب العالمية الثانية. أشار إلى التطور الكبير في العلاقات بين البلدين ودعا ميلوني لزيارة مصر لمزيد من التنسيق حول قضايا تهم الطرفين. وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس جاء على ذكر أهمية تنفيذ نتائج اللجنة المشتركة الإيطالية المصرية لتعزيز التعاون في مجالات مثل التجارة والاستثمار، بالإضافة إلى الطاقة، والتعليم، والزراعة، والسياحة.
وأكد تاياني حرص إيطاليا على توسيع التعاون مع مصر، مع التركيز على مواجهة الهجرة غير الشرعية. خلال اللقاء، تم مناقشة تطورات القضايا الإقليمية والدولية، حيث استمع تاياني إلى وجهة نظر الرئيس حول كيفية احتواء التوترات المرتبطة بالنزاع الإيراني، والجهود المصرية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.
كما أعرب تاياني عن تقدير إيطاليا لما تبذله مصر من جهود لاستعادة الاستقرار الإقليمي. أكدعلى تطلع بلاده لاستمرار المشاورات السياسية مع مصر لتحقيق تسويات سلمية للأزمات الإقليمية، مما يسهم في تعزيز السلام والازدهار في المنطقة.
المتحدث الرسمي أشار أيضًا إلى أن الرئيس أكد أهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، باعتباره شريان حياة وموضوعًا لأمن قومي. لقد شدد على حق مصر في حماية أمنها المائي والغذائي ورفض أي إجراءات أحادية على مجرى النهر، مع التأكيد على الالتزام بقواعد القانون الدولي.
كما تطرق النقاش إلى الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث تم الحديث عن أهمية التنسيق المشترك لدعم أمن المنطقة واحترام سيادتها ووحدتها. كان هناك تأكيد أيضًا على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، مع الإشارة إلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر لأمن مصر. الرئيس أكد أن تأمين البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المحيطة به، ورفض أي محاولات لزعزعة استقراره.



