تحذيرات هامة: الإفراط في مشاهدة دراما الجريمة يسبب متلازمة العالم الشرير

حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من أن الإفراط في تناول محتوى الجريمة الواقعية قد يحمل آثار سلبية كثيرة، خصوصًا مع انتشار مقاطع الفيديو القصيرة مثل «الريلز». هو يشير إلى أن التعرض المفرط لهذا النوع من المحتوى يمكن أن يخلّ بإدراك الشخص للواقع، ويعزز شعوره بأن الجريمة قريبة منه أكثر مما هي عليه بالفعل.
وفي حديثه مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب في تغطية خاصة على NNi مصر، أوضح هندي أن هناك ما يسمى بمتلازمة العالم الشرير. هذه الظاهرة قد تُخلي بعض الناس على الاعتقاد بأن العالم أصبح أكثر خطرًا مما هو في الحقيقة. يعني، بمجرد أن تبدأ في مشاهدة حوادث وجرائم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قد تدفع نفسيتك للتصرف بشكل مختلف، مثل التفكير في تغيير أقفال المنزل أو حتى شراء كلب للحماية، أو أي شكل من أشكال القلق المستمر.
وأشار هندي أيضًا إلى أن الإنترنت والتطبيقات المختلفة ساهمت في ظهور أنماط جديدة من السلوك، بل أصبح بإمكان البعض التعبير عن معاناتهم النفسية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. لكن، هل هذا أمر إيجابي في كل الأوقات؟ هنا تكمن المشكلة، لأنه في كثير من الأحيان، يتحول الشخص إلى مجرد وسيلة لجذب الانتباه من خلال محتوى يركز على الصدمات والمشاهد السوداوية، وهذا يؤدي إلى ذهن مضطرب ورؤية مشوشة للعالم، خاصة مع الاستمرار في التعرض له بلا توازن.
كما أنه أشار إلى أن الخطر لا يقتصر فقط على محتوى الجريمة، بل حتى خلال فترة جائحة كورونا، كان هناك من يستيقظ ليتحقق من أعداد الوفيات والإصابات كل يوم. هذا يكشف عن مدى تعلق الناس بمشاهدة الأخبار السلبية بشكل مستمر، وكأنهم يريدون تعزيز حالة القلق والخوف لديهم.




