تحويلات المصريين بالخارج تصل لأعلى مستوياتها في عام 2025/2026 بحسب المركز الإعلامي لمجلس الوزراء

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء مجموعة من الإنفوجرافات على منصاته بمواقع التواصل الاجتماعي. وكانت النقطة الرئيسية أنهم عرضوا كيف أن تحويلات المصريين المقيمين بالخارج حققت أرقام قياسية في عام 2025/2026، وهذا يدل على تدفق قوي للنقد الأجنبي تجاه الاقتصاد المصري.
وهذا الأداء المميز يُظهر بوضوح الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري وما يمر به من تطورات إيجابية، حيث ساعدت هذه التحويلات في تعزيز الاحتياطات الدولية. وبالتالي، يوفر الاقتصاد مزيدًا من الاستقرار، ويعزز من دور هذه التحويلات في دعم النشاط الاقتصادي.
وكما أوضحت الإحصائيات، فقد وصلت تحويلات المصريين بالخارج إلى 47.3 مليار دولار في عام 2025/2026، ما يعتبر تخطٍ لتوقعات العديد من المؤسسات العالمية. صندوق النقد الدولي كان يتوقع حوالي 39.3 مليار دولار، و بنك مورجان ستانلي توقع 46 مليار دولار. أرقام مثل هذه مثيرة حقًا.
عند النظر إلى السنوات السابقة، نجد أن التحويلات قبل ذلك كانت تبلغ حوالي 36.5 مليار دولار في عام 2024/2025 و21.9 مليار دولار في 2023/2024. لذا، يبدو أن هناك اتجاهًا مستمرًا نحو الارتفاع، مما يُظهر اتجاهاً صاعدًا ملحوظًا.
هذا الارتفاع في التحويلات كان له تأثير واضح على صافي الاحتياطيات الدولية، الذي زاد ليصل إلى 55.1 مليار دولار في يونيو 2026. ومن ثم واصل الصعود ليصل إلى 57.2 مليار دولار في نهاية أغسطس، مقارنة بـ 48.7 مليار دولار في يونيو 2025 و46.4 مليار دولار في يونيو 2024. هذا تقدم ملحوظ جدًا.
من جانب آخر، أشارت بعض المؤسسات العالمية لتوقعاتهم حول قوة التحويلات. صندوق النقد الدولي، في أغسطس 2026، توقع أن تستمر التحويلات المالية بنفس القوة بعد الأرقام القياسية الأخيرة. وفقًا لهم، إلى جانب زيادة إيرادات السياحة ونمو إيرادات قناة السويس، كل هذا ساهم في تخفيف الضغط على الحساب الجاري.
ستاندرد آند بورز، في أبريل 2026، لفتت إلى أن مصر، رغم الأزمات الإقليمية، لديها هوامش أمان خارجية أقوى مقارنةً بالفترات السابقة، وذلك بفضل الإصلاحات التي دعمت نمو إيرادات السياحة والتحويلات من العمالة بالخارج.
وأيضًا، في مايو 2026، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن مصر تتصدر الدول العربية والإفريقية في تلقي تحويلات العمالة، واحتلت المركز السابع عالميًا في عام 2024. وهذا إنجاز ينبغي التفكير فيه بجدية.
بنك مورجان ستانلي، في أغسطس 2026، أكد أن قوة تحويلات المصريين بالخارج تعتبر آلية فعالة لتحمل الصدمات الاقتصادية الخارجية، وشدد على أن التحويلات ظلت عند مستويات مرتفعة تاريخياً طوال السنة المالية 2025/2026. كل هذا يجعل المستقبل يبدو واعدًا، لكن يجب أن نكون واعين للمخاطر المحتملة في ظل التغيرات الخارجية.




