نقيب الزراعيين يؤكد عدم ارتباط قطع الأشجار بتصدير الفحم

دكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أشار إلى أن تاريخ مصر مليء بالنباتات والأشجار، وذكر أن المبادرة الرئاسية “100 مليون شجرة” ساهمت فعلاً في زيادة عدد الأشجار في البلاد. أعتقد أن هذه الخطوة جاءت في وقتها، خاصة مع الحاجة المتزايدة للمحافظة على البيئة.
في مداخلة مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” على قناة “NNi مصر”، ذكر سيد خليفة أن عدد الأشجار المزروعة في مصر يقدّر بـ 175 مليون شجرة، منها حوالي 150 مليون شجرة من الفواكه مثل الموالح والنخيل، و25 مليون شجرة خشبية. يبدو أن لدينا تنوعاً جيداً، لكن بالطبع هناك حاجة لمعرفة كيفية الاستفادة الفعلية من هذا الكم من الأشجار وتأهيلها.
وفي سياق الحديث، أوضح أن 12.5 مليون شجرة تم توزيعها وزراعتها في مختلف المحافظات خلال آخر ثلاث سنوات. لكن، وللأسف، لا توجد جهة متنّظمة في مصر تشرف على موضوع التشجير، مما يجعل من الضروري وجود إدارة مختصة تدير هذا القطاع. وأوافقه الرأي حول أهمية توجيه رئيس الوزراء بحظر قطع الأشجار.
ولفت أيضاً إلى وجود منجم فحم في شمال سيناء وأن مصر تصدّر الفحم منه، لكنه نفى بشكل قاطع أن يكون هذا الفحم مرتبطاً بالأشجار التي تم قطعها مؤخراً. يثير هذا الأمر الكثير من الجدل، ولكن يبدو أن الفكرة غير صحيحة فعلاً. في النهاية، زيادة تصدير الفحم لا تعني بالضرورة قطع مزيد من الأشجار، خصوصاً أن الأنواع التي تم قطعها في الفترة الأخيرة ليست تلك المناسبة لصنع الفحم.
وعن الأسباب التي قد تدعو لقطع الأشجار، أوضح أنه قد يكون هناك حاجة لفتح طرق جديدة أو أجل الحفاظ على السلامة عند انتهاء عمر الأشجار. في حالات أخرى، يجب أن يتم نقل الأشجار المعيقة أو زراعة أنواع أخرى بدلاً منها. وبكل صراحة، هناك الكثير من المزارعين الذين ليس لديهم الكفاءة اللازمة لرعاية الأشجار، ولا بد من التركيز على تدريبهم بشكل أفضل.
كما أكد أنه ليس هناك تنسيق فعال بين إدارات التشجير المتعددة الموزعة على وزارات مختلفة، وهذا يسبب ارتباكاً. لذلك، يبدو أنه من المهم وجود إدارة واضحة ومنظمة للنهوض بهذا القطاع. المذهل هو أن 40% من المساحات في المدن الجديدة مزروعة بالنباتات والأشجار، مما يعكس التحسن، ولكن يجب أن نعمل على توسيع هذه الجهود، وفق معايير بيئية محددة لكل محافظة.




