اقتصاد

تراجع أسعار النفط بنسبة 2% للجلسة الثالثة ليقترب برنت من 103 دولارات

انخفضت أسعار النفط حوالي 2% خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع استمرار الخسائر للجلسة الثالثة على التوالي. السبب؟ يبدو أن تحسن إمدادات النفط السعودية بدأ يسيطر على المخاوف المتعلقة بتفاقم الصراع في الشرق الأوسط.

عقود خام برنت هبطت بنسبة 1.6% لتصل إلى 103.07 دولار للبرميل، بينما العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تراجعت بنسبة 1.2% إلى 100.60 دولار للبرميل، بعد أن انخفض كلا الخامين القياسيين تقريباً 1% عند نهاية تداولات الأمس. الوضع هنا يبدو معقدًا، أليس كذلك؟

الاتجاه نحو خسارة أسبوعية

خام برنت يبدو أنه في طريقه لتسجيل أول خسارة أسبوعية له في 3 أسابيع، حيث تراجع حوالي 0.5%. وبالمقابل، التوقعات تشير إلى ارتفاع الخام الأمريكي بنسبة 1.2% خلال هذا الأسبوع، وهو ما يحدث تناقضًا مثيرًا.

رغم ذلك، السوق تجاهلت تقريبًا المخاوف من التهديدات الجديدة لإمدادات النفط. بالأمس، كان هناك تبادل ضربات بين السعودية والحوثيين، وهو أمر زاد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.

تحسن الإمدادات السعودية وضغط على الأسعار

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا خلال الأسبوع الماضي وصلت فيه لأعلى مستوياتها في حوالي 4 أشهر، بعد أن سجلت مصادر تعليق عمليات شحن النفط الخام في ميناء ينبع على البحر الأحمر، بالإضافة إلى إلغاء بعض الشحنات المتجهة إلى أوروبا. ومن المثير للاهتمام أن هذا جاء بعد تعرض خط أنابيب ‘شرق-غرب’ لأضرار بسبب هجوم الأسبوع الماضي.

لكن الأسعار تراجعت بعد تقارير تتحدث عن أن السعودية تسعى لاستعادة نحو نصف طاقة هذا الخط خلال أيام، وبدأت بالفعل في عرض المزيد من الشحنات على المصافي الآسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العماني.

مخاوف الإمدادات لا تزال قائمة

كما أشارت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم تحليلات السوق في شركة فيليب نوفا، إلى أن الجهود الجديدة لاستعادة طاقة التصدير ساهمت في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات. ومع ذلك، لا يزال هناك نوع من الغموض حول المدة التي ستستغرقها أعمال إعادة التشغيل في خط الأنابيب، والوقت الذي سيحتاجه من أجل العودة لمستويات التدفق الطبيعية.

ورغم التراجع الأخير، تبقى أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل. الآن، المحللون في انتظار وضوح أكثر بشأن تحسن الإمدادات قبل أن يحددوا اتجاه السوق في الفترة القادمة. يبدو أن هناك الكثير من التحولات المحتملة، وهذا قد يؤدي إلى مشهد اقتصادي متغير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى