اقتصاد

تراجع الأسهم الأوروبية مع زيادة الضغط من عوائد السندات المرتفعة على الأسواق

انتهت تداولات الأسهم الأوروبية اليوم الجمعة بميزة سلبية واضحة، حيث تراجعت بشكل جماعي. السبب واضح إلى حد ما، فهناك نوع من القلق أبى أن يغادر المستثمرين، خصوصًا مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وزيادة عوائد السندات. طبعًا، لا يمكننا تجاهل تأثير قرارات البنوك المركزية الأخيرة على أسعار الفائدة، فهذا الأمر جعل الأمور أكثر تعقيدًا.

تراجع مؤشرات الأسهم الأوروبية

من النظرة الأولى، مؤشر داكس الألماني سجل تراجعًا بنسبة 1.63% عند الإغلاق، بينما مؤشر يورو ستوكس 50 انخفض بنحو 1.46%. أما مؤشر كاك 40 الفرنسي، فقد هبط بنسبة 1.49% ليصل إلى 8065.02 نقطة. لا يمكن إغفال تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني كذلك، الذي انخفض بنسبة 1.45% ليصل إلى 10659.13 نقطة. يبدو أن الوضع متدهور قليلاً، أليس كذلك؟

ارتفاع عوائد السندات يضغط على الأسهم

الخسائر التي شهدتها الأسهم الأوروبية جاءت بالتوازي مع زيادة ملحوظة في عوائد السندات. هناك شعور مشترك بين المستثمرين بأن السياسة النقدية ستبقى أكثر تشددًا لمواجهة التضخم. وهذا بالطبع أثار بعض المخاوف، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما قد يضع ضغوطًا إضافية على التضخم ويساهم في تغيير مسار أسعار الفائدة.

سهم فولكس فاجن يقود خسائر قطاع السيارات

لا يمكننا تجاهل ما يحدث في قطاع السيارات الأوروبي، حيث تعرض لضغوط قوية هذا الجمعة. سهم فولكس فاجن تراجع حوالي 5.6% بعد إعلان الشركة عن خفض توقعاتها للأرباح. يعيبها ذلك تكاليف استثنائية ومخصصات تتعلق بتخفيض الوظائف، إضافة إلى ضعف الأداء في السوق الصينية. حتى سهم بورشه انخفض بنسبة 4.9%، وهذا زاد من الضغوط على المؤشرات الألمانية.

إيرتل أفريقيا تضغط على فوتسي 100

أما في لندن، فقد كان مؤشر فوتسي 100 تحت ضغط إضافي نتيجة الانخفاض الحاد لسهم إيرتل أفريقيا، الذي تراجع بنحو 11.3% وسط تقارير عن خفض محتمل لطموحات الطرح العام الأولي لوحدة الخدمات المالية التابعة الشركة. بوضوح، هذا الأمر أثر سلبًا على المؤشر.

مخاوف التضخم تعود إلى الأسواق

هبوط الأسهم الأوروبية جاء متزامنًا مع عودة المخاوف بشأن التضخم في منطقة اليورو. فبيانات جديدة أظهرت ارتفاع توقعات المستهلكين للتضخم خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة إلى 3% في أغسطس، بعد أن كانت 2.9% في يوليو. والأسعار النفطية ما زالت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما يزيد من ضغوط توقعات التضخم والسياسة النقدية.

لكن، على مدار الأسبوع، تراجع مؤشر ستوكس 600 بنحو 0.6%، وهذا يمكننا أن نرى له آثارًا واضحة على أسواق الأسهم الأوروبية في ظل استمرار تأثير كل تلك المخاوف. قد يبدو أن الوضع هادئ في الظاهر، ولكن تحت السطح، هناك الكثير مما يحدث ويحتاج إلى مراقبة دقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى