شريحة الطفل مجانية خلال فترة التجربة.. دعوة للأسر للاستفادة من خدمات الحماية

كشف المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن تزايد الإقبال على خدمة «شريحة الطفل» في الفترة الأخيرة، وذكر أن هناك العشرات من الآلاف من الأهالي استفادوا من خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر»، التي تهدف لتعزيز حماية الأطفال من المخاطر الرقمية. الشيء المثير هو أن هذا النمو يعكس اهتمام الناس بضمان أمان أطفالهم على الإنترنت.
وفي مداخلة مع لميس الحديدي في برنامجها «الصورة» قناة «النهار»، دعا إبراهيم أولياء الأمور لأن يستفيدوا من هذه الخدمات التي تقدم في فترة تجريبية مجانية. الاشتراك بسيط حقًا، ولا يتطلب الكثير من الجهد، مما يجعل الأمر متاحًا للجميع.
وأضاف أن خدمات «شريحة الطفل» أكثر من مجرد حجب لمنصات التواصل الاجتماعي. بل إنها تتناول أنواع المحتوى الذي يمكن أن يشكل خطرًا على الأطفال، مما يتطلب وعياً أكبر من أولياء الأمور. خدمة مثل هذه تعكس مدى تطور نظرتنا لمخاطر الإنترنت.
وذكر كذلك أن الخدمات تركز على القضايا المتعلقة بالألعاب الخطرة وتطبيقات المراهنات، والمحتوى غير المناسب للأطفال. أدوات مثل هذه قادرة على مساعدة الآباء في إنشاء بيئة آمنة لأطفالهم على الإنترنت، وهذا هو الهدف الأساسي، أليس كذلك؟
إبراهيم أكد أن هناك إقبالًا كبيرًا على خدمات «اطمّن» و«اطمّن على الآخر» خلال الشهرين الماضيين، لكن ما يزال هناك الكثير ممن لم يجربوا هذه الخدمات. التوجه لفروع شركات الاتصالات أو استخدام التطبيق يعد طريقة سهلة للتسجيل. يبدو أن الخيارات متاحة كثيرة.
من المهم أن نفهم أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت لا يمكن أن تتحقق من خلال جهود الحكومة وحدها. بل إنها تتطلب تكاتف المجتمع وأولياء الأمور ولابد من الاستفادة من الأدوات المتوافرة لحماية الأطفال. تحتاج لوعي حقيقي في هذا المجال.
قال إبراهيم أيضًا إن خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر» تعتبران جزءًا من جهد أكبر بدأ منذ توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي في يناير الماضي لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت. من الجيد أن نرى كيف أن هناك استراتيجية شاملة وراء هذه الجهود.
الجهاز أعلن في يوليو الماضي عن هاتين الخدمتين، والمعروفتين إعلاميًا بـ«شريحة الطفل»، بالتزامن مع بدء مجموعة من التشريعات والقرارات التي تتعلق بالسلامة الرقمية. ولكن من المهم أن نفكر في مدى تأثير هذه الجهود على الأرض.
إبراهيم أشار إلى أن المهمة لا تقتصر على القرارات التنظيمية، بل هناك تعاون مع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لإصدار تشريع شامل لضمان حماية مستخدمي الإنترنت. تبدو هذه خطوة كبيرة نحو مفهوم أكثر شمولًا للسلامة الرقمية.
هذا التشريع الجديد من المتوقع أن يمتد ليشمل جميع جوانب السلامة الرقمية، بدلًا من الاقتصار على حماية الأطفال فقط. هناك الكثير من المحتويات والخدمات التي تتطلب التنظيم للحفاظ على أمان المستخدمين بشكل عام.
علاوة على ذلك، تعزيز الأمان الرقمي يتطلب مواجهة ألعاب خطرة، وتطبيقات مرتبطة بالمراهنات، ومحتويات أخرى تتطلب رعاية. لذا، يبدو أننا في مرحلة حساسة تتطلب منا الانتباه والعمل المشترك.
خلاصة القول، إذا تم دمج الخدمات الرقمية مع قرارات تنظيمية وتشريعات جديدة، سيكون لدينا إطار شامل للسلامة الرقمية يحمي الأطفال والمستخدمين بشكل عام أثناء تصفحهم الإنترنت. من المهم أن نتواجد في مثل هذه اللحظات، أليس كذلك؟


